تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
كما في أصالتي الحل والطهارة ( 1 ) ، فأيضا يتعين الاجزاء . وأما سائر الاحتمالات ( 2 ) ، فهي لا ترجع إلى محصل ، وفي بعضها احتمال ينتهي إلى الاجزاء أيضا ، فتدبر .

اشكال ودفع

لو سلمنا أن مفاد أصالتي الحل والطهارة ، جعل الطهارة والحل للمشكوك ، وسلمنا تقدم دليل الشك على دليل الواقع ، ولكنه يتم ما دام الشك ، فإذا زال الشك يتبين أنه صلى في النجس الواقعي الذاتي ، ومقتضى ذلك هو الإعادة ، لما دل من الدليل على أن النجاسة مانعة من صحة الصلاة ، وهو أعم مما إذا لم يصل ، أو كان صلى ، ثم تبين له ذلك ، فقضية إطلاق دليل مانعية النجاسة وشرطية الطهارة ، الإعادة والقضاء ( 3 ) . ويندفع ذلك : بأنه إذا كان حين الشك ، واجدا لما هو الشرط واقعا ، وكان بين الدليلين عموم من وجه ، وقلنا بتقديم أدلة الشك ، فلازمه صحة الصلاة ، وسقوط الأمر واقعا ، وهذا لا ينافي مانعية النجاسة الواقعية الذاتية ، لأن ملاكه قصور الملاك الثاني ، وإلا فحكمه الفعلي أيضا هي المانعية ، كما قررنا في محله ( 4 ) . فبالجملة : كما أن الصلاة مستحبة ، والغصب حرام ، ولكن الشرع لا يتصرف في أحد القانونين ، ويقول العقل بترك الصلاة ، لأقوائية ملاك الحرمة ، ولكنه مع ذلك لو صلى سقط أمر الصلاة ، كذلك الأمر فيما نحن فيه .
هامش
1 - يأتي في الجزء السابع : 71 - 74 . 2 - يأتي في الجزء السابع : 58 وما بعدها . 3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 229 - 230 . 4 - يأتي في الجزء السادس : 187 - 188 .