تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الأمة في الكلفة والمشقة . فهل ترضى نفسك بإيجاب الإعادة والقضاء ، وعدم ترتيب الآثار على ما وقع ناقصا ، بتوهم أن الواقع محفوظ ؟ فبالجملة : إذا صلى بالطاهر الظاهري ، أو توضأ بالماء الطاهر الظاهري وهكذا ، ثم تبين الخلاف ، يعلم عدم شرطية الطهارة حال الشك والشبهة ، لا أن شرط الماء المتوضأ به ، يكون أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية . إن قلت : إن الظاهر من حديثي أصالة الحل والطهارة ( 1 ) ، جعل الطهارة والحلية على موضوع خاص ، وهو الشك في الموضوع ، لا الحكم ، فإذا قيس لسانهما إلى دليل شرطية الثوب الطاهر في الصلاة والطواف مثلا ، يقدم عليه حكومة ، لما يلزم منه التوسعة في المحمول ، فيستفاد من المجموع أن الشرط هي الطهارة الأعم من الواقعية والظاهرية . قلت : هذا أحد الاحتمالات في أدلة الأصول ، أو هذين الأصلين ، ومنها : أن جعل الطهارة في حال الشك لحال الشك ، لا جعلها في حال الشك للأعم منه ومن حال العلم بالخلاف ، فيكون - بناء عليه - هذا الأصل عذرا للمتخلف عن الواقع ، لا توسعة في دليل الواقع . مع أن المتعارف في التوسعة ، كون دليل الحاكم متكفلا للأمر الواقعي ، لا لصورة الشك ، وإن كان ذلك ممكنا عقلا ، فلا تغفل . فبالجملة : ما سلكه السيد الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) يستلزم صحة الوضوء
هامش
1 - الكافي 5 : 313 / 39 ، وسائل الشيعة 17 : 88 كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 284 / 119 ، وسائل الشيعة 3 : 467 كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 . 2 - تهذيب الأصول 1 : 192 - 193 .