تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الحل والطهارة ، واستقوى ذلك في الاستصحاب ( 1 ) ، وتبعه الوالد المحقق - مد ظله - وقال به في جميع الأصول الشرعية حتى قاعدتي التجاوز والفراغ ، وحتى في الأصول العدمية ( 2 ) . والذي هو الحق : أن الاجزاء في الأمارات إن تم ، فهو في الأصول تام ، وإلا فيشكل ، ولذلك لم يسند التفصيل إلى الأصحاب ( قدس سرهم ) بل المنسوب إليهم هو الاجزاء على الإطلاق ( 3 ) .

التحقيق في إجزاء أصالتي الطهارة والحل

إذا علمت ذلك ، فلنذكر أولا ما هو قضية التحقيق ، ثم نردفه بما أتى به القوم في المسألة على سبيل الاجمال . فنقول : قضية الأدلة الأولية المتكفلة للأحكام الواقعية ، اشتراك الكل في الحكم ، وانحفاظ رتبة الأحكام الواقعية في جميع المراحل ، وبالنسبة إلى جميع المكلفين . وإذا لاحظناها مع الأدلة المتكفلة لتأسيس الأصول الشرعية ، المنتهية أحيانا إلى خلاف تلك الأدلة ، نجد أن الشرع في مقام التسهيل على المكلفين ، فكما عرفت التقريب في الأمارات على الاجزاء ، كذلك الأمر هنا . وهاهنا أولى ، لأن تأسيسها بيد الشرع ، فإنه كان يمكن أن يقتنع بالأمارات ، ولكنه رفقا بالأمة الإسلامية ، وشفقة عليهم ، ابتدع المبدعات الجديدة التي لا سبيل لعقول الناس إليها ، وهي تؤدي إلى خلاف مرامه ومقصده كثيرا ، ومع ذلك ارتضى بذلك ، حذرا من إيقاع
هامش
1 - كفاية الأصول : 110 . 2 - تهذيب الأصول 1 : 191 - 197 . 3 - تهذيب الأصول 1 : 195 .