تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قد عرفت منا اختصاص البحث هنا ، بما إذا انكشف الخلاف على الوجه الواضح المعلوم ( 1 ) ، وأن مسألة تبدل الآراء والتقليد موكولة إلى مباحث الاجتهاد ، فتلك الوجوه موكولة إلى هناك ، لئلا يلزم التكرار ، والحمد لله على كل حال . ثم إن هنا شبهات مشتركة بين القول بالإجزاء في الأمارات والأصول ، ولتلك الجهة نذكرها بعد الفراغ عن البحث الآتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) . تذنيب : في صور الشك في إجزاء الأمارات وأحكامها إذا شك في الاجزاء ، فهل قضية الأصول العملية أيضا ذلك ، أم لا ، أو يفصل في المسألة ؟ وجوه . والذي يستدعيه التحقيق في المقام : أن صور الشك كثيرة ، لأنه تارة : يشك في أن حجية الأمارة ، هل تكون على السببية والموضوعية ، أم الطريقية والكاشفية ؟ وأخرى : يشك في أن قاعدة التجاوز والاستصحاب مثلا ، أمارة ، أو أصل ، بعد الفراغ عن عدم الاجزاء في الأمارات ، دون الأصول . وثالثة : يشك في أن القرائن التي أقمناها على استكشاف رفع اليد عن الواقع ، تامة ، أم لا ؟ الصورة الأولى : ظاهر " الكفاية " هو الاشتغال ، توهما أن هذا هو قضية استصحاب عدم الإتيان بما يسقط معه الواجب الواقعي ( 3 ) . ومراده من هذا الأصل ، هو الاشتغال العقلي بعد العلم بأصل التكليف الإلزامي في الوقت - وهو الصلاة مع السورة - عند قيام الأمارة الثانية على وجوبها .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 306 . 2 - يأتي في الصفحة 338 . 3 - كفاية الأصول : 111 .