تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فما ترى في كلامه من دعوى انحصار وجه المنجزية بالتوسعة ( 1 ) ، في غير محله . نعم هو المستفاد العقلائي ، على الوجه الذي عرفت منا تفصيله ( 2 ) . ومنها : أنه لا بد من تدارك المصلحة عند فوت المصلحة الواقعية ، فإذا تدارك ذلك يلزم الاجزاء . وفيه : أن الشرع المقدس ، لا بد وأن تكون قوانينه النفسية والطريقية ، على نهج عقلائي ، وملاكات واقعية حقيقية ، أو اعتبارية ، وأما وجوب تدارك ما فات لأجل لحاظ المصالح العالية النوعية ، فهو ممنوع . مثلا : إن الشارع يلاحظ سهولة الأمر ورغبة الناس إلى الديانة في قوانينه ، فإذن يجد لزوم ترخيص المكلفين في العمل بالطرق والأمارات ، لئلا يقعوا في الإشكالات والانحراف عن الديانة المقدسة ، وهو يرى أن كثيرا من الطرق يخطئ ، ولا ينكشف خلافه ، فيبادر إلى ذلك ، لما فيه المصلحة العالية الاجتماعية ، فلا دليل على الالزام المزبور . هذا أولا . وثانيا : ربما لا يمكن التدارك . وثالثا : لو أمكن ذلك ، فلا بأس بالالتزام بالوجوب التخييري بين المصلحة السلوكية ، والإتيان بالمشكوك فيه بنحو الواجب التخييري . وعلى كل حال : قصد المصلحة السلوكية من الأساطير الأولية ، وقد مضى شطر منه . ومنها : أن دليل الأمارة لو سلمنا عدم إفادته الاجزاء ، ولكن موردها دائما من موارد حديث الرفع ( 3 ) ، حيث إن الواقع الذي أخطأته الأمارة مجهول ، فيأتي
هامش
1 - نهاية الأصول : 416 - 417 . 2 - تقدم في الصفحة 309 - 313 . 3 - التوحيد : 353 ، الخصال : 417 ، وسائل الشيعة 15 : 369 كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 ، جامع أحاديث الشيعة 1 : 389 ، أبواب المقدمات ، الحديث 629 .