تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
في قوانينه . إن قيل : فلا داعي إلى إطلاق جعل المولى من الأول ، بل المجعول مشروط ، وهذا هو الدور المستحيل ، والمعروف في اختصاص الحكم بالعالم ( 1 ) . قلنا : نعم ، ولا نبالي من الالتزام بالاختصاص في مقام الإيجاب من أول الأمر ، لعدم إمكان سريان الجهل إلى الشرع الأقدس ، ولكنه لا يلزم منه الدور ، لما تقرر منا في محله : من إمكان توقف فعلية الحكم على العلم بالحكم الانشائي ، ولا عكس ، فلا دور ( 2 ) . مثلا : الشرع يعتبر وجوب السورة في الصلاة ، فمن قام عنده طريق عليه ، وعلم بهذا الحكم الانشائي ، يتعين عليه السورة ، ومن قام عنده طريق على عدم وجوبها ، أو أصل على عدم وجوبها ، فلا فعلية له ، فلا شرطية ، وحيث إنه قد أتى بما هو وظيفته حسب الخطاب المشتمل على أصل التكليف ، فلا مورد لبقاء الشرطية ، فلا تخلط ، واغتنم جيدا . هذا كله ما عندنا من الاجزاء في الأمارات . ولا نسمي مثل هذا التقديم - أي تقديم أدلة الأمارات على الأدلة المتكفلة للأحكام الواقعية - " حكومة " اصطلاحية ، بل ذلك فهم المرام من القرائن المختلفة ، وكشف تضيق الواقع من الأمارات الخاصة ، فتدبر . إشارة لبعض الوجوه على إجزاء الأمارات ونقدها وهنا وجوه أخرى ربما تؤدي إلى الاجزاء في الأمارات في الجملة ، ولا بأس بالإشارة الإجمالية إليها .
هامش
1 - يأتي في الجزء السادس : 117 . 2 - نفس المصدر .