وتوسعة ، بل هو رفع اليد عن إطلاق دليل الشرط ، فافهم ولا تخلط .
فما توهمه العلامة النائيني : من أن الحكومة ظاهرية ، فلا إجزاء ( 1 ) ، فهو ليس
برهانا على المسألة ، بل هو إعادة المدعى بصورة الاصطلاح ، كما هو دأبه وعادته
نوعا وغالبا .
كما أن ما تخيله الأستاذ البروجردي من الحكومة ، غير كاف لتمام المقصود ،
بل لا يتم حتى في مورد ، كما لا يخفى .
ومنها : إذا كان المركب مشروطا شرعا بالطهارة ، فإنه عند ذلك يجب
- بمقتضى العلم بالشرطية - الفحص عن الماء الطاهر والثوب الطاهر ، وتنجزهما
حسب العلم على المكلف ، وليس الطريق القائم منجزا للحكم ، بل هو ليس إلا
توسعة في الواقع ، وقناعة عن الواقع بالظاهر .
وسره : أن جعل الحكم الظاهري هنا ، ليس لغرض المنجزية والمعذرية ، لأن
الحكم منجز بالعلم السابق ، فإذن لا بد من كونه بلحاظ الأمر الآخر ، وهو ليس إلا
التسهيل المؤدي إلى التوسعة .
أقول : هذا ما استخرجته من مطاوي كلمات السيد الأستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) وجعلناه
وجها على حدة . ولكنه - مضافا إلى عدم وفائه بتمام المقصود ، لجريان البراءة في
بعض الشبهات الموضوعية ، وجميع الشبهات الحكمية ، فلا تنجز للمشكوك قبل قيام
الأمارة - أن مع الالتزام بانحفاظ الحكم الواقعي لا مانع من الالتزام بالمعذرية هنا ،
لأنه مع التخلف عن الشرط بلا عذر يكون معاقبا ، بخلاف ما إذا أتى بالصلاة بدون
الطهارة اللباسية ، مع قيام الطريق على الطهارة توهما وتخيلا ، فإنه لا يستحق العقوبة .
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - نهاية الأصول : 144 - 147 .