تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إلى عصر الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) هو الاجزاء في الأمارات ، وظاهر المدعي عدم الفرق بين أنحاء الأمارات ، كما يظهر منه عدم الفرق بين الأمارات في الأحكام ، والموضوعات ( 1 ) . هذا ، ويظهر مما أسند إلى الشهيد ، أن القول بالإجزاء من التصويب المجمع على بطلانه ( 2 ) . وحيث إن المسألة هنا تدور مدار القاعدة العقلية ، من غير النظر إلى خصوصيات اخر من الأدلة اللفظية في بعض المركبات ، أو الاجماع في بعض ، فلا بد من النظر إلى ما هو قضية الصناعة العلمية . والمعروف بين أبناء الفضل والتحقيق في العصر عدم الاجزاء ( 3 ) ، وقد خالفهم السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) وكان يصر على الاجزاء ( 4 ) ، وكنا من أول الأمر نوافقه ، وكان ذلك عندنا من الواضحات . فنقول : إن هذه المسألة ، من متفرعات مسألة كيفية الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ، فإن قلنا هناك : بانحفاظ الحكم الواقعي على ما هو عليه من الجد والإلزام في جميع النواحي ، فلا بد من القول بعدم الاجزاء ، لأن الطرق ليست إلا معذرات ومنجزات . وإذا قلنا : بعدم انحفاظ الأحكام الواقعية في مرتبة الحكم الظاهري ، ومع الترخيص والإمضاء والرضا بالطرق المؤدية إلى خلافها أحيانا ، فلا بد من القول بالإجزاء ، وذلك لامتناع الجمع بينهما عقلا ، فإنه لا يعقل ترشح الإرادة الجدية من
هامش
1 - مطارح الأنظار : 22 / السطر 9 . 2 - حكاه في فرائد الأصول 1 : 46 ، لاحظ تمهيد القواعد : 322 - 323 . 3 - مطارح الأنظار : 23 / السطر ، كفاية الأصول : 111 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 246 - 255 ، نهاية الأفكار 1 : 243 ، تهذيب الأصول 1 : 190 . 4 - نهاية الأصول : 138 - 139 .