تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ثالثها : في الفرق بين الاجزاء هنا وبين الاجزاء في مباحث الاجتهاد والتقليد لا ينبغي الخلط بين بحث الاجزاء هنا ، وبحث الاجزاء في الاجتهاد والتقليد ، ولا ينبغي إدراج تلك المسألة وخصوصياتها في هذه المسألة ، فإن الجهة المبحوث عنها هنا : هي أنه إذا تبين نقصان المأتي به عن المأمور به الواقعي ، فهل يكفي الناقص عن الكامل ، أم لا ؟ ولا نظر إلى كيفية التبين ، وأنه قطعي ، أو ظني ، أو غير ذلك ، والجهة المبحوث عنها في تلك المسألة : هي أنه إذا اختلفت آراء المجتهدين وتقليد المقلدين ، فهل يكون الرأي الأول حجة إلى زمان التبدل ، أو لا ، أو يفصل بين ما إذا كان الرأي الأخير مستندا إلى القطع بالخلاف ، وما كان مستندا إلى الدليل الظني . فما ترى من المخالطة ( 1 ) وإن لم يكن به بأس ، ولكنه خروج عما عليه القوم في المباحث ، وإلا يلزم تكرار المسألة في الأصول . وإن شئت قلت : لا إهمال في كيفية التبين هنا ، بل المراد هو ما إذا استند في العمل الأول إلى الطريق العقلي ، أو العقلائي ، أو الشرعي ، ثم تبين له بطلان ذلك الطريق قطعا ، لشواهد كثيرة قد خفيت عليه . وعلى كل حال ما يأتي في توجيه الاجزاء ، لا تختلف فيه الصور المزبورة ، كما ستعرف إن شاء الله تعالى . الأقوال في إجزاء الأمارات وبيان الحق إذا عرفت تلك الجهات فاعلم : أن المنسوب إلى الشهرة القديمة والحديثة ( 2 )
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 258 - 259 ، منتهى الأصول 1 : 259 - 261 . 2 - لاحظ نهاية الأصول : 141 .