تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وهي من جهة الصغرى محل الكلام ، وربما يمكن دعوى أن الاستصحاب منها ، أو رأي الفقيه والمجتهد من هذا القبيل ، لما تقرر في محله من سقوطه عن الحجية العقلائية ، لاختلافهم في مسألة واحدة مرارا وكرارا ، ولكن ربما اعتبر شرعا كالأمارات الاخر . ثم إن بناء الأصحاب إلى زماننا هذا ، على اخراج مثل القطع عن هذه المسألة ( 1 ) ، حتى من القائل بالإجزاء في الأمارات . ولعل سر ذلك عندهم : أن حجيته ذاتية ، لا تنالها يد الجعل والتشريع ، فلا ربط لعالم الشرع بهذه الأمارة العقلية ، ولا تصرف منه ، ولا إمضاء من قبله ، ولا تتميم لكشفه ، ولا غير ذلك من العبارات المختلفة . والذي هو الحق عندي : أن حجية القطع ليست ذاتية ، بل هي - كغيرها - تحتاج إلى دليل الإمضاء ، لأن الحجية ليست ذاتية ، لا بالمعنى المصطلح عليه في باب الإيساغوجي والكليات الخمسة ، ولا في باب البرهان ، بل الحجية من الاعتبارات العقلائية ، فربما أمكن للشرع إسقاطه عنها ، فلا يكون عذرا ، وإذا توجه المكلف إلى ذلك ، فلا يرد في واد يحصل له القطع ، ولا يدخل في مقام يوجد له العلم ، فيرتدع عن هذا ، ولا يسلك سبيلا يؤدي إلى وقوعه في العلم . نعم ، بعدما كان عالما لا يمكن ردعه ، وتفصيل ذلك في محله ( 2 ) . ولعل هذا مما يستفاد من بعض عبارات الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 ) ، كما صرح به الوالد - مد ظله - ( 4 ) . ولو سلمنا أن حجيته ذاتية ، فهو داخل في محل البحث أيضا ، وذلك على بعض الوجوه الآتية في تقريب الاجزاء في الأمارات مثلا ، لو قلنا : بأن وجه الاجزاء
هامش
1 - لاحظ منتهى الأصول 1 : 253 . 2 - يأتي في الجزء السادس : 22 - 39 . 3 - فرائد الأصول 1 : 5 - 6 . 4 - تهذيب الأصول 2 : 8 - 9 .
تحريرات في الأصول — صفحة 301 | السيد مصطفى الخميني