تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
في مثل المركب من الجزءين إذا أتى بأحدهما ، وأحرز الآخر بالأصل ، كما في تصرفه في مال الغير ، فإنه إذا أحرز شرط جواز التصرف بالاستصحاب ، ثم تبين خلافه ، يأتي البحث في أنه ضامن أم لا ، وهكذا في أن صلاته في ثوبه صحيحة ، أم لا . فعلى ما تقرر لا يشترط كون الناقص مأمورا به ، بل المناط أعم . ثم إنه ربما يخطر بالبال الفرق بين المركبات التي لها المسببات الباقية اعتبارا ، وبين ما ليست كذلك ، فإن مثل الصلاة والصوم والحج وهكذا ، لا يعتبر لها البقاء ، ومثل الطهارات والعقود والإيقاعات والحلية في التذكية وأمثال ذلك ، يعتبر بها البقاء : فما كان من قبيل الأول يأتي فيه النزاع . وما كان من قبيل الثاني ، فبالنسبة إلى الآثار السابقة ، يأتي أيضا فيه البحث . مثلا : إذا توضأ بالماء النجس الواقعي والطاهر الظاهري ، تصح صلاته ، ولكنه بعدما تبين فلا نزاع في لزوم التوضي للصلوات الآتية . وهكذا إذا صام شهر رمضان ، ثم تبين أنه جنب ، فإنه يأتي البحث في صحة صوم شهر رمضان ، ولا يأتي في لزوم تحصيل الطهارة للآتية . وأما بالنسبة إلى الآثار الآتية ، فلا يأتي النزاع ، كما أشير إليه ، وعرفت المقصود . وأنت خبير : بأن العقود والإيقاعات ، يأتي النزاع فيها بالنسبة إلى الآثار الآتية ، ولعل المشهور هو الاجزاء فيها ، فلا يجب إعادة العقد بالعربي ، لترتيب الآثار بعد ذلك . نعم ، ربما يخطر دعوى الفرق بين ما كان من الشروط شرطا حدوثا فقط ، كالعربية ، والماضوية ، وكالحديد في تحقق التذكية ، والقابلية وهكذا ، وبين ما كان منها شرطا حدوثا وبقاء ، كطيب المالك لجواز التصرف ، فإنه لا معنى لترخيص