تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
التصرف بعد تبين عدم الطيب ، بخلاف إمكان الترخيص بالنسبة إلى الصلوات الآتية ، بدعوى أن طهارة الماء المحرزة بالأصل أو الأمارة ، كافية في إزالة الحدث والخبث ، فلا يكون بعد ذلك جنابة ، حتى يحتاج إلى الإزالة بالنسبة إلى الأعمال الآتية المشروطة بالطهارة ، فافهم واغتنم . فتحصل إلى هنا : أوسعية بحث الاجزاء في المقام مما يظهر من بعض كلماتهم ( 1 ) ، ولا وجه للاقتصار على ما ينطبق عليه عنوان المسألة ، من كون الطبيعة الناقصة مأمورا بها ، بل لو كان من الأمور الرخصية ، ومن الشرائط لأمور أخر - كالتذكية بالنسبة إلى جواز الأكل - فهو أيضا داخل في ملاك البحث ، وإلا يلزم خروج مباحث العقود والإيقاعات عنها ، لعدم تعلق الأمر بها ، لا ندبا ، ولا وجوبا ، إلا في بعض المواقف ، على تأمل فيه ، فلا تغفل . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن تمام الكلام في مقامين : المقام الأول : في الأمارات وقبل الخوض في أصل المقصود ، لا بد من تقديم أمور : أحدها : في المراد من الأمارات المراد من " الأمارات " أعم من الأمارات العقلائية الممضاة الجارية في الأحكام والموضوعات ، كخبر الثقة ، والبينة ، وقاعدة اليد وغيرها ، ومن الأمارات التأسيسية الشرعية التي يستظهر من أدلتها أن الشرع المقدس مثلا ، اعتبرها كالأمارة ، حتى تكون مثبتاتها حجة .
هامش
1 - كفاية الأصول : 110 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 246 .