تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الموقف الثالث في إجزاء المأمور به الظاهري عن الواقعي بمعنى أنه لو أتى بالناقصة حسب ما يؤدي إليه أصل من الأصول ، أو أمارة من الأمارات ، ثم تبين النقصان ، فهل تجب الإعادة والقضاء ، أم لا ؟ وبعبارة أخرى : يجوز ترتيب الآثر الثابت حسب الأدلة الأولية للمركب الكامل ، على المركب الناقص ، فيكتفي بالصلاة بلا سورة ، أو مع النجس ، ولا يعيد ، ولا يقضيها ، وبالصوم مع الإتيان ببعض المفطرات ، أو مع الإفطار في الوقت حسب الاستصحاب ، أو الدليل ، ولا يقضيه ، وبالحج مع تبين أنه لم يكن مستطيعا حسب الواقع ، ولكن حسب استصحاب بقاء أمواله ، أو قيام الأمارة ، كان يجب عليه الحج ، وهكذا في جميع المركبات التي أتى المكلف بالناقص منها حسب الوظيفة الظاهرية . وأما مع ترك الكل ، فهو موكول إلى البحث الرابع الذي أشرنا إليه ، وأدرجناه في مباحث الاجزاء ( 1 ) ، خلافا للأعلام ( 2 ) . ومن صغريات هذه المسألة الطهارات الثلاث ، حسبما يظهر من ظواهر الكلمات ، فلو توضأ أو اغتسل أو تيمم - حسب قاعدة الطهارة أو استصحابها - بالماء المشكوكة طهارته ، أو التراب المشكوكة طهارته ، ثم تبين نجاستهما ، فهل
هامش
1 - يأتي في الصفحة 346 . 2 - لاحظ تهذيب الأصول 1 : 190 .
تحريرات في الأصول — صفحة 297 | السيد مصطفى الخميني