تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لتنزيله منزلة الواقعي الأولي ( 1 ) ، فهي غير مسموعة ، لأن تلك الدعوى لا تكون إلا بعد سقوط الطلب الجدي الأولي ثبوتا ، وهي كاشفة عنه إثباتا . وأما توهم الاجزاء ، لأجل استيفاء المصلحة الأعلى بالاضطرارية ( 2 ) ، فهو باطل ، للزوم جواز تبديل الحال اختيارا . مع أن مفهوم الاجزاء شاهد على فرض أن المأتي به أقل ملاكا من المطلوب الأولي . تنبيه : على عدم الفرق في الاجزاء بين اطلاق الدليل وإهماله بناء على ما سلكناه في وجه الاجزاء ، فلا فرق بين كون دليل الاضطرار له الإطلاق ، أو الإهمال ، لأن الإهمال المورث للشك في تحقق موضوع الاضطرار ، يستلزم الخروج عن الجهة المبحوث عنها . وإذا كان موضوعه متحققا ، فلا حاجة إلى الإطلاق من جهات أخر ، أي لا حاجة إلى إثبات بدليته على الإطلاق ، فإن أصل البدلية آنا ما ، يستلزم الاجزاء والاكتفاء به عما هو المطلوب الأعلى قهرا ، كما عرفت . وهكذا الكلام في إطلاق المبدل منه وإهماله ، فإنه على تقدير إهماله يرجع إلى الشك في رفع اليد عن المطلوب الأولي ، فلا يتحقق موضوع البحث ، وعلى تقدير تحقق موضوعه فلا حاجة إليه من جهة أخرى . إن قلت : الملازمة - كما أشير إليه - ممنوعة ، ضرورة أن من الممكن جواز البدار ، والترخيص في الإتيان بالبدل الاضطراري ، ويكون النتيجة التخيير بين المصداقين : الاضطراري ، والاختياري .
هامش
1 - لاحظ نهاية الأفكار 1 : 234 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 244 - 245 .