تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الجامعة للشرائط ، طلبا نفسانيا غير مظهر بإيجاب مستتبع للعقاب . وهذا مما يمكن جدا ، كما نرى من حالنا بالمقايسة إلى مطلوباتنا من عبيدنا ، فلا تذهل . فإذا وسع عليهم الأمر بترخيص الإتيان بالناقصة ، مع عدم بنائه على الإيجاب ثانيا عند تبدل الحال ورفع الاضطرار ، فلا بد وأن يرفع اليد عن الكاملة بقبول الناقصة وليس هذا إلا الاجزاء وهو الاكتفاء بالناقصة عن الكاملة التي كانت مطلوبه الأعلى ، فافهم واغتنم . فتحصل : أن ما هو بحسب الجعل الأولي مورد الطلب ، هي الكاملة ، فلا يمكن تفويت المصلحة ، لاستلزامه المنقصة ، ولكنه إذا ارتكب ذلك فيجزي بحسب الحكم الوضعي ، لتحقق موضوعه حسب الأدلة المتعرضة للحكم الواقعي الثانوي والمطلوب الأدنى . إن قلت : لا منع من الالتزام بتحقق موضوع الأمر الاضطراري ، ولكنه إذا تبدل الحال يجب عليه التدارك ، بالتكرار ، وعدم وجوب التكرار في الصلاة ، فهو للنص والإجماع ، فلا منع من الالتزام به في غيرها . قلت : لا يعقل الترخيص إلا بعد رفع اليد عن الواقع الأولي ، لأنه إذا كان طلبه الجدي باقيا بالنسبة إلى الكاملة ، فلا يدعو إلا إليها ، فلا يرخص في أول الوقت في إتيان ما لا يطلبه . نعم ، يمكن دعوى إيجاب الاضطراري والواقعي الأولي ، لأن الاضطراري مشتمل مثلا على مصلحة أول الوقت ، والاختياري مشتمل على مصلحة المائية ، فإذا أتى بهما أدرك المصلحتين . ولكنه مجرد احتمال ، لأن من المحتمل ارتباطية المصلحتين ، كما هو الأوفق بالأدلة . فبالجملة : هذا خروج عن بحث الاجزاء ، لأن مفروض الكلام حول أن الواجب ليس متعددا ، ولو أمكن ذلك فهو - بحسب الفرض - من الأقل والأكثر