تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
حدوث التكليف آخر الوقت . وهذا من غير فرق بين كون الأمر بالبدل غير الأمر بالمبدل منه ، أو بكونهما واحدا ، أو الاختلاف في الأمر الغيري ، وهو الأمر بالمائية والترابية لاختلاف حالات المكلفين ، فإنه بعد الإتيان بالبدل الاضطراري ، يشك في حدوث الأمر الغيري للمائية ، وسيأتي زيادة توضيح من ذي قبل إن شاء الله تعالى . الصورة الثانية : في الفرض السابق ، إذا كان في أول الوقت مختارا فترك ، ثم بعد ذلك تبدلت حالته ، فلا شبهة في لزوم الإتيان بالاضطراري ، بناء على المشهور في العبادات وأمثالها . وإنما البحث في القضاء ، فإن قلنا : إنه بالأمر الجديد ، فتجري البراءة . وإن قلنا : هو بالأمر الأول فلا بد من القضاء ، لأنه بعد العلم بالمأمور به المأتي لا بد من الفراغ عنه ، وهو لا يحصل احتمالا بالفرد الاضطراري في الوقت . وربما يختلف الحكم على القول بوحدة الأمر وتعدده ، فإنه على الأول يمكن الالتزام في القضاء بأنه بالأمر الأول . وأما على الثاني : فالأمر بالاختياري يسقط ، لسقوط موضوعه ، وهو واجد الماء ، والأمر بالاضطراري يحدث ، فلا يبقى أمر يمكن استصحابه بعد الوقت ، لأن الأمر الحادث في أول الوقت قد زال قطعا ، لتبدل الموضوع ، والأمر الثاني الحادث آخر الوقت قد امتثل وسقط ، لأن موضوعه - وهو العذر المستوعب - قد تحقق . نعم ، إذا شك في أن موضوع الاضطراري آخر الوقت ، هل هو الاضطرار من الأثناء إلى آخر الوقت ، أم هو الاضطرار في مجموع الوقت ؟ فإنه عند ذلك - لولا الأدلة الثانوية - تجري البراءة عن التكليف ، لأنه حال الاختيار قد عصى أو نسي ، وحال الاضطرار يشك في حدوث التكليف . نعم ، يمكن الالتزام بأن الأمر الأول ، لا يسقط بسقوط المطلوب الأعلى ، وهو
تحريرات في الأصول — صفحة 288 | السيد مصطفى الخميني