تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
على كونهما واجبا مخيرا ، ولا مشاحة في المثال ، كذلك يمكن التخيير بينهما فيما اختلف زمانهما ، فيكون مخيرا بين إعطاء درهم الآن ، وثلاثة دراهم في الليل ، فإنه تخيير جائز ، بل واقع . فلا بأس بكونه مخيرا بين الناقصة والكاملة ، بأن يأتي بالأولى أول الوقت ، وبالثانية آخره ، فما ترى في كلام بعض الأعلام : من أن التخيير بين الأقل والأكثر غير جائز ( 1 ) ، فهو محل منع صغرى ، بل وكبرى ، كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى ( 2 ) ، فانتظر . وإن قلنا : بأن أحدهما فعلي ، والآخر شأني ، فلا بد من كون الفعلي هو الأمر الاضطراري ، والإنشائي هو الأمر الاختياري ، ضرورة أنه في عكسه يلزم الخلف ، لما مضى من أن المفروض تحقق موضوع الأمر الاضطراري ، ولا يعقل مع ذلك الفرض شأنية الأمر وإنشائيته . فيتعين على هذا كون الأمر الاضطراري فعليا ، بمعنى أن المولى ذو مطلوب أعلى ، وهي الصلاة المائية في الوقت ، مع أغراض اخر في نفسها وجعلها ، ثم بعد ذلك إذا كان يرى اختلاف الناس ، واختلاف قدرتهم وتمكنهم في الوقت من أوله إلى آخره ، ولا يمكن حفظ جميع المطلوب مع هذا الاختلاف الشديد الواضح ، يتنزل عن مطلوبه الأعلى ، لحفظ المصالح الاخر السياسية وغير السياسية . ومن السياسية تسهيل الأمر على المكلفين ، لئلا يرتدعوا عن الشريعة المطهرة ، ولا يقع في أنفسهم أنها صعب يشكل المشي معها ، ولا تناسب إلا أهل العطلة وجماعة خاصة كما لا يخفى ، فيوسع عليهم الأمر ، مع شدة طلبه للصلاة
هامش
1 - قوانين الأصول : 117 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 235 ، تهذيب الأصول 1 : 363 - 364 . 2 - يأتي في الجزء الرابع : 16 - 18 .
تحريرات في الأصول — صفحة 281 | السيد مصطفى الخميني