فيلزم بناء عليه جواز تبديل الحال ، وهذا ضروري الفساد :
أما بيان الاستلزام ، فلأن معنى ذلك هو وحدة الطلب والمطلوب ، وإنما
اختلاف المطلوب كما وكيفا ليس إلا من جهة تبادل الأحوال المعتبرة في الأدلة ،
كالسفر والحضر ، ولذلك ترى أن من يقول بذلك ، والتفت إلى هذه الملازمة ، التزم
بهذا التالي ( 1 ) .
فبالجملة : قالوا : إن الداعي إلى الركعتين في السفر ، كما يكون قوله تعالى :
* ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 2 ) وهو الداعي إلى أربع ركعات في
الحضر ، والاختلاف يعلم من الدليل المنفصل ، كذلك هو الداعي إلى الترابية والمائية ،
واختلاف حدود المأمور به يعلم من الدليل الآخر ، كتابا كان ، أو سنة ، وقد تقرر في
محله إمكان جعل الجزئية والشرطية ورفعهما مستقلا ( 3 ) ، من غير الحاجة إلى رفع
الأمر عن الطبيعة ، وانشائه ثانيا على الطبيعة الناقصة ، حتى يحتاج إلى الأمرين .
وفي كلام الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) الإشارة إلى أن وجه اختيار تعدد الأمر ،
ربما كان عندهم امتناع جعل الجزئية والشرطية ورفعهما بدون رفع الأمر عن
الطبيعة كلها ، وهو باطل .
فبالجملة تحصل : أن لازم ذلك ذاك من غير شبهة ، كما ذكره الفقيه
البروجردي ( قدس سره ) ( 5 ) .
وأما بيان فساده ، فهو موكول إلى محله ، ولا أظن التزام أحد به وإن ظهر
هامش
1 - نهاية الأصول : 131 .
2 - الإسراء ( 17 ) : 78 .
3 - يأتي في الجزء الثامن : 431 .
4 - تهذيب الأصول 1 : 180 .
5 - نهاية الأصول : 131 .