تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فيلزم بناء عليه جواز تبديل الحال ، وهذا ضروري الفساد : أما بيان الاستلزام ، فلأن معنى ذلك هو وحدة الطلب والمطلوب ، وإنما اختلاف المطلوب كما وكيفا ليس إلا من جهة تبادل الأحوال المعتبرة في الأدلة ، كالسفر والحضر ، ولذلك ترى أن من يقول بذلك ، والتفت إلى هذه الملازمة ، التزم بهذا التالي ( 1 ) . فبالجملة : قالوا : إن الداعي إلى الركعتين في السفر ، كما يكون قوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 2 ) وهو الداعي إلى أربع ركعات في الحضر ، والاختلاف يعلم من الدليل المنفصل ، كذلك هو الداعي إلى الترابية والمائية ، واختلاف حدود المأمور به يعلم من الدليل الآخر ، كتابا كان ، أو سنة ، وقد تقرر في محله إمكان جعل الجزئية والشرطية ورفعهما مستقلا ( 3 ) ، من غير الحاجة إلى رفع الأمر عن الطبيعة ، وانشائه ثانيا على الطبيعة الناقصة ، حتى يحتاج إلى الأمرين . وفي كلام الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) الإشارة إلى أن وجه اختيار تعدد الأمر ، ربما كان عندهم امتناع جعل الجزئية والشرطية ورفعهما بدون رفع الأمر عن الطبيعة كلها ، وهو باطل . فبالجملة تحصل : أن لازم ذلك ذاك من غير شبهة ، كما ذكره الفقيه البروجردي ( قدس سره ) ( 5 ) . وأما بيان فساده ، فهو موكول إلى محله ، ولا أظن التزام أحد به وإن ظهر
هامش
1 - نهاية الأصول : 131 . 2 - الإسراء ( 17 ) : 78 . 3 - يأتي في الجزء الثامن : 431 . 4 - تهذيب الأصول 1 : 180 . 5 - نهاية الأصول : 131 .