تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
خامسها : في وحدة الأمر وتعدده في المقام ظاهر جماعة أن هنا أمرين ومأمورين بهما : أحدهما : الأمر الاضطراري المتعلق بالطبيعة الناقصة . ثانيهما : الأمر الاختياري المتعلق بالمأمور به الواقعي الأولي ، وهو الاختياري ( 1 ) . وصريح بعض منهم وفيهم الأستاذان : البروجردي ( رحمه الله ) والسيد الوالد - مد ظله - ( 2 ) ولعله يستظهر من " الدرر " ( 3 ) : أن هنا ليس إلا أمرا واحدا ، وخطابا فاردا ، وإنما الاختلاف في حالات المكلفين ، المستلزم لاختلاف المأمور به بحسب الأجزاء والشرائط ، فيكون الواجب على الواجد ، الصلاة المائية ، وعلى الفاقد ، الترابية . وعليه بنوا مرامهم في هذا الموقف من الاجزاء ، وادعوا وضوح هذه المسألة بعد ذلك ، وقالوا : " لو كان هنا أمران ومأموران بهما ، للزم امتناع الاجزاء ، كيف ؟ ! ولا يعقل الاجزاء بين الصوم والصلاة ، وكذلك الأمر هنا ، بخلاف ما إذا كان هنا أمر واحد ، فإنه ممتثل قهرا ، لتحقق موضوعه ، وهو الاضطرار آنا ما ، كما قد عرفت ذلك ( 4 ) ، فإنه لا يعقل إنكار الاجزاء ، لرجوعه إلى الخلف ، كما لا يخفى . أقول : إن قلنا بأن الأمر واحد ، وأن الباعث نحو المأمور به الاضطراري ، هو الباعث نحو الاختياري ، وأنهما بحسب اختلاف الحالات يختلفان نقيصة وكمالا ،
هامش
1 - كفاية الأصول : 108 ، نهاية الأفكار 1 : 226 . 2 - نهاية الأصول : 128 ، تهذيب الأصول 1 : 181 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 80 . 4 - تقدم في الصفحة 269 - 270 .