تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
من يقول بالتفصيل بين الاجزاء بالنسبة إلى القضاء ، وعدمه بالنسبة إلى الإعادة ، أو عكسه ، فتأمل ، والأمر سهل جدا . ثالثها : في انحصار البحث بمقام الإثبات قد تعرض " الكفاية " ( 1 ) وجمع من المحشين - ومنهم العلامة المحشي ( قدس سره ) ( 2 ) - والعلامة صاحب " المقالات " ( 3 ) حول المقامين : مقام الثبوت ، ومقام الإثبات ، فجعلوا محور الكلام في مقام الثبوت حول التصورات الممكنة حسب المصالح والمفاسد ، وأن المأمور به الاضطراري تارة : يكون وافيا بتمام الاختياري ، وأخرى : لا ، وعلى الأول كذا ، وعلى الثاني كذا ، حتى بلغت إلى ثمانية - بل تسعة - بحسب المصالح المتصورة في المأمور به ، أو المصالح في نفس الأمر . ومنها : أن مصلحة الاضطراري يمكن أن تكون في عرض الواقعي ، كمصلحة القصر والإتمام ، حتى يصح التبديل اختيارا ، كما أفتى به المحقق في " المعتبر " ( 4 ) وصدقه الأستاذ السيد البروجردي هنا ( 5 ) ، وهو من عجائب ما صدر منهما ( قدس سرهما ) . وأنت خبير : بأن هذا بحث لا يرجع إلى محصل ، ضرورة أن الأصولي والفقيه خادم الأدلة والإطلاق والعموم ، ولا يلاحظ ما هو الخارج عن أفق عقله وحد فكره ، فضلا عن حدود علمه وفنه ، فاللازم عليه التفتيش عن حال الأدلة بمقدار يسعه المقام ، ثم إيكال الأمر إلى محله ، حسب اختلاف صور الاضطرار ، مع إمكان
هامش
1 - كفاية الأصول : 108 - 109 . 2 - نهاية الدراية 1 : 382 ، حقائق الأصول 1 : 197 - 202 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 227 - 228 . 4 - المعتبر 1 : 366 . 5 - نهاية الأصول : 131 .
تحريرات في الأصول — صفحة 276 | السيد مصطفى الخميني