المسألة لفظية ، لأن إجزاء الطبيعة الفاقدة عن الواجدة - حسب حكم العقل - ممتنع ،
بعد ثبوت كونهما مأمورا بهما ، فلا بد من التصرف بحسب الأدلة الشرعية في واحد
من المأمور بهما ، حتى يمكن الاجزاء .
والذي يقول بوحدة الأمر والمأمور به ، وأن التعبير ب " الأمر الاضطراري
والواقعي " أو " المأمور به الاضطراري والواقعي " ( 1 ) غلط ، يقول بأن المسألة
عقلية ، لأنها تصير كالمسألة الأولى المذكورة في الموقف الأول ، والأمر - بعد ذلك
كله - سهل .
ثانيها : في عدم الحاجة إلى ذكر البحث في مقامين
قد ذكر جمع وفيهم العلامة النائيني ( رحمه الله ) والوالد المحقق - مد ظله - البحث في
هذا الموقف في مقامين : في الإعادة ، والقضاء ( 2 ) .
وأنت خبير : بأنه إن قلنا بالإجزاء في العذر غير المستوعب ، ففي المستوعب
بطريق أولى .
وإن قلنا بعدم الاجزاء في غير المستوعب ، فهو لأجل عدم تحقق موضوع
المسألة ، وهو الاضطرار في جميع الوقت ، فلا حاجة إلى ذكر البحث في مقامين ، بل
البحث حول أمر واحد ، وهو أن الاضطرار المسوغ إن كان صرف وجوده ، فلا إعادة
ولا قضاء ، إلا على وجه يأتي .
وإن كان وجوده المستوعب ، فلا بحث عن القضاء ، وتجب الإعادة ، لعدم
تحقق موضوع هذه المسألة ، وهو الإتيان بالمأمور به الاضطراري ، ولذلك لا تجد
هامش
1 - نهاية الأصول : 128 ، تهذيب الأصول 1 : 181 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 243 ، منتهى الأصول 1 : 245 ،
تهذيب الأصول 1 : 185 .