الموقف الثاني
في إجزاء الاضطراري عن الواقعي
هل امتثال الأمر الاضطراري بإتيان متعلقه ، يورث الاجزاء والاكتفاء به عن
المأمور به الواقعي ، أم لا ؟
مثلا : إذا أتى بالترابية أو أتى بالصلاة قاعدا أو مضطجعا ، أو مع الموانع
الشرعية وهكذا ، ثم زال الاضطرار ، وتبدلت حالته ، فهل يجب عليه الإعادة في
الوقت ، والقضاء خارجه ، أم لا ؟
وتمام البحث هنا يستدعي ذكر أمور :
أحدها : في أن المسألة عقلية أو لفظية
لا شبهة في عقلية المسألة السابقة ، وإنما الشبهة في أن هذه المسألة عقلية ،
أو لفظية .
قيل : " هي عقلية ، لأن دليل المسألة لا يستلزم لفظية المسألة " ( 1 ) .
وقيل : " هي لفظية ، لأن البحث حول نسبة الأدلة ، وحول ما يستفاد من الأدلة
في الأحكام الواقعية الثانوية " ( 2 ) .
والذي هو الحق : أن من يقول بتعدد المأمور به والأمر ( 3 ) ، فلا بد وأن يقول بأن
هامش
1 - منتهى الأصول 1 : 238 - 239 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 220 .
2 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 261 .
3 - كفاية الأصول : 108 ، نهاية الأفكار 1 : 226 .