تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
واجعلها تسبيحا " ( 1 ) فيعلم أن ذلك في اختيار العبد ، فإذا جعل ما أتى به أولا تسبيحا فكأنه ما صلى بعد ، فعليه إعادته وجوبا . فبالجملة : الاجزاء - بمعنى عدم وجوب الإعادة والقضاء ، وبمعنى عدم التعبد ثانيا ، مع قطع النظر عن الدليل الآخر - قطعي ، وبمعنى امتناع بقاء الأمر الواحد الشخصي ، أو بمعنى امتناع إعدام الامتثال الأول حتى يوجد محل للامتثال الثاني ممنوع ، بل هو واقع . فما اشتهر : " من أن الامتثال والإجزاء أمر قهري غير اختياري " ( 2 ) صحيح ، بمعنى أن ذلك يؤدي إلى سقوط الباعثية الإلزامية مثلا في التكاليف الإلزامية ، أو سقوط الباعثية بالنسبة إلى المصلحة الملزمة ، أو المصلحة الأهم . وهذا لا يستلزم سقوط أصل باعثيته إذا قامت القرينة عليه ، ضرورة أن أوصاف الباعثية - من الإلزام والندب - مستفادة من القرائن الخارجية ، ولا تستعمل الهيئة إلا فيما هو موضوعها ، وهو التحريك الاعتباري . وغير صحيح ، بمعنى إمكان الامتثال عقيب الامتثال ، وإمكان تبديله بالآخر وهكذا ، مع اعتبار الوحدة في الأمر فيما إذا أتى به ، ثم أعدم وأفنى في الاعتبار ما أتى به ، وهذا هو المقصود في الباب . وأما لو أريد من تصوير الامتثال عقيب الامتثال وغير ذلك ، تصويره بدون الأمر ، فهو غير ممكن ، وغير مقصود ، كما ذكرنا تفصيله في مباحث المرة والتكرار ( 3 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 54 ، الحديث 8 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 242 ، منتهى الأصول 1 : 242 . 3 - تقدم في الصفحة 211 .