تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بتكرارها ؟ ( 1 ) لا وجه لتوهم اتحاد البحثين ، أو إغناء ذاك عن هذا . وأما على ما سلكه القوم هناك ، من أن القائل بالتكرار يقول : إن الهيئة قاضية بذلك ، من غير فرق بين كون المأتي به الأول طبيعة اضطرارية ، أو ظاهرية ، أو واقعية أولية ، فإنه إذا أتى بكل واحد منها ، فلا بد له من التكرار إذا ارتفع موضوع الحكم الظاهري ، أو الواقعي الثانوي ، فعليه لا يبقى وجه لهذا النزاع . ومن العجب توهم القوم جريان النزاع بالنسبة إلى إجزاء المأمور به عن أمر نفسه ( 2 ) ، فإنه لو سلمنا ذلك ، لكنه ليس من النزاع الأساسي في هذه المسألة ، فإن المبحوث عنه هنا هو البحثان الآخران : وهما إجزاء المأمور به الاضطراري والظاهري عن المأمور به الواقعي . فبالجملة : يلزم سقوطه على القول بالتكرار هناك ، إما رأسا ، أو نتيجة . نعم ، على القول بعدم دلالته على المرة ، ولا التكرار ، أو دلالته على المرة ، فلا بد من هذا البحث ، كما لا يخفى . ثم إنه لا ربط بين هذه المسألة ، ومسألة تبعية القضاء للأداء ، فإن البحث هناك - على المشهور - حول أن القضاء بأمر جديد ، أو الأمر الأول يكفي ، فإن قلنا : بأنه يكفي فلا كفاية عن هذه المسألة ، لما يمكن الالتزام بعدم وجوبه ، لكفاية المأتي به في الوقت عما هو خارج الوقت ، فلا مساس بين المسألتين حتى المسألة الرابعة التي أحدثناها ، ضرورة أنه وإن ترك المأمور به في الوقت ، ولكنه مستند إلى الدليل ، وما هو موضوع تلك المسألة ، هو ترك المأمور به في الوقت ، فإذا قلنا بالإجزاء فلا معنى للقضاء ، فتلك المسألة في حكم الكبرى لهذه المسألة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 200 - 201 . 2 - كفاية الأصول : 107 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 242 - 243 ، نهاية الأفكار 1 : 224 .