الضروريات الأولية .
والذي هو الأقرب على تقدير صحة العنوان المزبور : أن قيد " على وجهه "
إشارة إلى إتيان المأمور به على الشرائط المعتبرة فيه حسب الأدلة حين الإتيان ، ولا
نظر في بحث الاجزاء إلى تلك المسألة الواضحة عندهم ، بل نظرهم في هذه المسألة
إلى إجزاء الأمر الاضطراري والظاهري عن الواقعي ، فقيد " على وجهه " يفيد اخراج
ما لا بحث فيه ، ويورث تركيز البحث فيما هو المهم في مباحث المسألة ، فلا تخلط .
أقول : لا شبهة في لزوم كون العنوان الموضوع للبحث هنا ، شاملا للمباحث
المختلفة التي تذكر تحته ، وجامعا لشتاتها ، وهو هنا مشكل ، بل ممنوع ، وذلك لأن
مباحث هذه المسألة - على المعروف - ثلاثة ، وعلى ما هو الحق أربعة :
أحدها : البحث عن إجزاء الإتيان بالمأمور به عن أمره ، واقعيا كان أو
اضطراريا ، أو ظاهريا .
ثانيها : إجزاء الإتيان بالمأمور به الاضطراري عن الأمر الواقعي ، على ما هو
المعروف في تعابير القوم ( 1 ) ، أو عن المأمور به الواقعي ، على ما في بعض
التعابير الاخر ( 2 ) .
ثالثها : إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري عن الأمر الواقعي ، أو عن المأمور
به الواقعي ، على ما عرفت من الاختلاف في التعبيرين .
رابعها : أن ترك المأمور به حسب الدليل الظاهري ، هل يورث الاجزاء ، أي
سقوط القضاء خارج الوقت ، أم لا ؟
مثلا : لو أدى نظر المجتهد إلى جواز ترك صلاة الكسوف ، واستند إليه المقلد
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 242 ، نهاية الأصول : 132 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 224 .
2 - نهاية الأفكار 1 : 224 .