تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الضروريات الأولية . والذي هو الأقرب على تقدير صحة العنوان المزبور : أن قيد " على وجهه " إشارة إلى إتيان المأمور به على الشرائط المعتبرة فيه حسب الأدلة حين الإتيان ، ولا نظر في بحث الاجزاء إلى تلك المسألة الواضحة عندهم ، بل نظرهم في هذه المسألة إلى إجزاء الأمر الاضطراري والظاهري عن الواقعي ، فقيد " على وجهه " يفيد اخراج ما لا بحث فيه ، ويورث تركيز البحث فيما هو المهم في مباحث المسألة ، فلا تخلط . أقول : لا شبهة في لزوم كون العنوان الموضوع للبحث هنا ، شاملا للمباحث المختلفة التي تذكر تحته ، وجامعا لشتاتها ، وهو هنا مشكل ، بل ممنوع ، وذلك لأن مباحث هذه المسألة - على المعروف - ثلاثة ، وعلى ما هو الحق أربعة : أحدها : البحث عن إجزاء الإتيان بالمأمور به عن أمره ، واقعيا كان أو اضطراريا ، أو ظاهريا . ثانيها : إجزاء الإتيان بالمأمور به الاضطراري عن الأمر الواقعي ، على ما هو المعروف في تعابير القوم ( 1 ) ، أو عن المأمور به الواقعي ، على ما في بعض التعابير الاخر ( 2 ) . ثالثها : إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري عن الأمر الواقعي ، أو عن المأمور به الواقعي ، على ما عرفت من الاختلاف في التعبيرين . رابعها : أن ترك المأمور به حسب الدليل الظاهري ، هل يورث الاجزاء ، أي سقوط القضاء خارج الوقت ، أم لا ؟ مثلا : لو أدى نظر المجتهد إلى جواز ترك صلاة الكسوف ، واستند إليه المقلد
هامش
1 - فرائد الأصول 1 : 242 ، نهاية الأصول : 132 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 224 . 2 - نهاية الأفكار 1 : 224 .