المحقق الوالد - مد ظله - بإسقاط كلمة " الاقتضاء " ( 1 ) .
وحيث إن كلمة " على وجهه " من القيود المأخوذة في كلمات القدماء ( 2 ) ،
وليس ما توهمه " الكفاية " في محله : " من أنها تشير إلى القيود المعتبرة في المأمور
به عقلا ، كقصد القربة فإنه - على ما مر - يمتنع أخذه فيه " ( 3 ) ، ضرورة أن هذه الشبهة
من زمن الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) ( 4 ) ، فتكون أجنبية عن هذا البحث بالمرة ، فلا بد من
حملها إما على التوضيح ، كما عليه الأكثر ( 5 ) .
أو حملها على ما أفاده السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) : " من أنها ربما كانت
زائدة في العنوان ، لأجل شبهة أوقعها القاضي عبد الجبار في الري من قبل الديالمة :
وهي أن من صلى مع الطهارة المستصحبة ، ثم انكشف خلافه ، يعيد ولا يجزي مع
امتثاله الأمر الاستصحابي " ( 6 ) .
ووجه رده بتلك الزيادة كما أفاده : " هو أن المأمور به في هذا المثال ، لم يؤت
به على وجهه ، من جهة أن الطهارة الحدثية بوجودها الواقعي شرط " .
وأنت خبير : بأن الحمل الأول خلاف القاعدة ، والثاني أوضح فسادا ، لأنه
يلزم منه خروج مباحث الاجزاء التي هي الأهم ، وتكون المسألة منحصرة بالبحث
عن إجزاء المأمور به عن أمره المتعلق به ، الذي لا بحث فيه عند القوم ، وعد من
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 299 - 300 ، تهذيب الأصول 1 : 178 - 179 .
2 - عدة الأصول : 83 / 15 ، شرح العضدي : 204 / السطر 11 ، ولاحظ مفاتيح الأصول :
125 / السطر الأخير و 126 / السطر 1 ، مناهج الأحكام والأصول : 66 / السطر 22 .
3 - كفاية الأصول : 105 .
4 - تقدم في الصفحة 118 .
5 - نهاية النهاية 1 : 118 ، تهذيب الأصول 1 : 179 .
6 - نهاية الأصول : 125 .