الأسباب ، أو سائر القيود التي تتكرر فتوجد وتنعدم ، كما عرفت ( 1 ) .
ومما ذكرناه في الأمر الثاني ، يعلم قضية الأصول العملية هنا ، وهي البراءة
فيما إذا كان الكلام قاصرا عن إفادة أحد الطرفين .
تنبيهان
التنبيه الأول : في إتيان الأفراد العرضية دفعة مع وحدة الأمر
إذا تعلق الأمر بالطبيعة القابلة للكثرة الطولية والعرضية ، فجمع المكلف بين
الأفراد العرضية ، كما إذا قال : " أكرم العالم " وكان نفس إكرامه مسقطا لأمره ، وما كان
يجب عليه إكرام كل عالم بوجه الانحلال المتصور في أمثال المقامات ، فهل إكرام
المجموع منهم دفعة واحدة ، امتثال واحد ؟
أو امتثالات كثيرة ؟
أو هو تابع لقصد المكلف ، فإن قصد الامتثال بالمجموع فهو امتثال واحد ،
وإن قصد الامتثال بكل واحد فهو امتثالات ؟
أو لا امتثال رأسا ؟
أما الاحتمال الأخير فهو في مفروض المسألة غير سديد . نعم إذا كان
المستفاد من الدليل ، وجوب إكرام فرد من العالم ، كان للاحتمال الأخير وجه ،
بدعوى ظهوره في الفرد بشرط لا .
وأما دعوى : أن وجوب إكرام العالم ، فيما إذا كان يسقط الأمر بأول المصداق ،
يرجع إلى اعتبار صرف الوجود واعتبار ناقض العدم عرفا ، وإن لم يمكن ذلك عقلا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 199 - 202 .