تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الأسباب ، أو سائر القيود التي تتكرر فتوجد وتنعدم ، كما عرفت ( 1 ) . ومما ذكرناه في الأمر الثاني ، يعلم قضية الأصول العملية هنا ، وهي البراءة فيما إذا كان الكلام قاصرا عن إفادة أحد الطرفين . تنبيهان التنبيه الأول : في إتيان الأفراد العرضية دفعة مع وحدة الأمر إذا تعلق الأمر بالطبيعة القابلة للكثرة الطولية والعرضية ، فجمع المكلف بين الأفراد العرضية ، كما إذا قال : " أكرم العالم " وكان نفس إكرامه مسقطا لأمره ، وما كان يجب عليه إكرام كل عالم بوجه الانحلال المتصور في أمثال المقامات ، فهل إكرام المجموع منهم دفعة واحدة ، امتثال واحد ؟ أو امتثالات كثيرة ؟ أو هو تابع لقصد المكلف ، فإن قصد الامتثال بالمجموع فهو امتثال واحد ، وإن قصد الامتثال بكل واحد فهو امتثالات ؟ أو لا امتثال رأسا ؟ أما الاحتمال الأخير فهو في مفروض المسألة غير سديد . نعم إذا كان المستفاد من الدليل ، وجوب إكرام فرد من العالم ، كان للاحتمال الأخير وجه ، بدعوى ظهوره في الفرد بشرط لا . وأما دعوى : أن وجوب إكرام العالم ، فيما إذا كان يسقط الأمر بأول المصداق ، يرجع إلى اعتبار صرف الوجود واعتبار ناقض العدم عرفا ، وإن لم يمكن ذلك عقلا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 199 - 202 .