تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
معنى لاستصحاب الوجوب المعلوم ، لانتفائه بأول مصداق ، ولا يحتمل بقاؤه الشخصي .

التحقيق في المقام

إذا عرفت هذين الأمرين ، فالذي هو الحق في النزاع على الوجه الذي حررناه : هو أن قضية الصناعة العلمية - بعد فرض كون الكلام مطلقا لا عاما - عدم وجوب التكرار عند استجماع الشرائط ثانيا . مثلا : إذا وردت قضية " إن جاءك زيد فأكرمه " فأكرمه بعد مجيئه ، ثم جاء ثانيا ، فإن استفادة تكرار وجوب الإكرام يحتاج إلى دال ، وهو مفقود . ومجرد استفادة علية المجئ للوجوب ، لا يكفي لكونه علة على نحو يقتضي التكرار ، لأن احتمال كونه علة تامة بأول وجوده ، غير قابل للدفع . وتوهم : أن هذا مندفع بإطلاق جملة الشرط ، أو بإطلاق القيد الواقع في الكلام ، كقوله : " أكرم زيدا يوم الجمعة " فاسد ، ضرورة أن الإطلاق لا يقتضي إلا كون الموضوع للوجوب هو المجئ ، وأما التكرار عند التكرار فهو خارج عن عهدته . هذا مع أن استفادة العلية من الجملة الشرطية خصوصا ، ومن القيد الواقع في المثال المزبور ، محل إشكال ، بل منع ، كما تقرر في بحث المفهوم والمنطوق ( 1 ) . ومما يشهد بل يدل على عدم دلالة الجملة المزبورة على التكرار عند التكرار : ما ورد في الحج - على ما ببالي - من السؤال عن تكرار الحج حسب كل عام ، فقيل في جوابه : " أما تخاف لو قلت : نعم ، لكان واجبا ؟ ! " ( 2 ) . فإن المستظهر منه
هامش
1 - يأتي في الجزء الخامس : 19 وما بعدها . 2 - عوالي اللآلي 2 : 85 / 231 ، مستدرك الوسائل 8 : 14 ، كتاب الحج ، أبواب وجوب =