تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ومن بعض المآثير الاخر ( 1 ) ، عدم دلالة الآية ( 2 ) على الأكثر من مرة واحدة . ومثلها سائر الآيات ، كقوله تعالى : * ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) * ( 3 ) وقوله : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * ( 4 ) وهكذا مما تتكرر شرائطه ، وتوجد وتنعدم ، فإن لزوم التكرار لا يستفاد منها قطعا ، بل الدليل عليه القرائن والأدلة الخارجية . نعم ، ربما يختلف فهم العرف مع مقتضى الصناعة ، وهو فيما إذا كان احتمال دخالة أول الوجود في ثبوت الحكم ، بعيدا غايته ، بل العرف يجد علية الشرط للجزاء ، ومعنى ذلك تكرار المعلول بتكرار علته ، ولذلك اشتهر وجوب تكرار المسبب ، إذا تخلل بين مصداقين من السبب في الكفارات وصلوات الآيات ، وهكذا كما في الضمانات ، فإن الضرورة قاضية بعدم جواز الاكتفاء بالمرة ، بل الأمر في الضمان على عدم تداخل المسببات وإن لم يتخلل المسبب بين الأسباب ، فلا ينبغي الخلط بين المواضيع ، فافهم وكن على بصيرة . إن قلت : قضية الإطلاق هو أن الحكم لازم ماهية الموضوع ، والجزاء لازم ماهية الشرط ، فيتكرر بتكراره . قلت : لا يعقل كون الماهية ملحوظة بما هي هي في البعث إليها ، فلا بد من لحاظ أمر زائد عليها ، وهو أمر صرف الوجود وناقض العدم ، أو الوجود السرياني إجمالا ، أو الوجود السرياني إطلاقا وعموما ، وكل واحد من هذه اللحاظات قيود
هامش
= الحج وشرائطه ، الباب 3 ، الحديث 4 . 1 - وسائل الشيعة 11 : 19 كتاب الحج ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 3 ، جامع أحاديث الشيعة 10 : 221 ، كتاب الحج ، الباب 2 . 2 - * ( فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) * . آل عمران ( 3 ) : 97 . 3 - البقرة ( 2 ) : 185 . 4 - الإسراء ( 17 ) : 78 .