تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
كالحج وإن استجمع الشرائط في السنة الآتية بعد أداء الحج في الأولى - يكون في القانون المشتمل على ما يستلزم التكرار طبعا ، ويتكرر استجماع الشرائط في الأزمنة المختلفة خارجا ، كالأمثلة المزبورة . وبناء على هذا ، يكون المراد من " المرة والتكرار " هي الدفعة والدفعات ، دون الوجود والوجودات ، ولا الأعم ، لأن البحث يرجع إلى أن تكرار الجهة المقتضية للتكرار في الحكم يستلزم التكرار فيه ، أم لا ؟ وأيضا : يكون المراد من " الدفعات " التكرار أبدا عند استجماع الشرائط ثانيا وثالثا ، لا التكرار إلى حد خاص مقابل المرة ، وهذا أيضا من الشواهد على أن الجهة المبحوث عنها هنا ، هي التي ذكرناها . الأمر الثاني : في خلو الكلام عن الجهة المقتضية للتكرار إذا كان الكلام خاليا من تلك الجهة ، كما إذا ورد " أكرم زيدا " إن كان ، وهذا في الشريعة قليل الوقوع ، لأن الأحكام المتعارفة في الشريعة كلها بين مالها الأسباب المذكورة في نفس القانون ، وبين كونها موقتات يتكرر أوقاتها في اليوم والليلة ، أو في الأسبوع ، أو في الشهر ، أو في السنة . وهذا أيضا من الشواهد على أن النظر الأصلي في بحث المرة والتكرار كان إلى الذي ذكرناه ، فاغتنم جدا . ولو فرضنا وقوعه ، كما في الأمر بالوفاء بالنذر المطلق ، فهل يجب التكرار ، أو يجب الاستدامة ، أم يجوز الاقتصار على المرة ؟ مثلا إذا نذر أن يصلي ، فهل عليه إدامة الصلاة ، أو تكرارها ، أو يكفي صلاة واحدة ؟ وهذا نزاع ساقط جدا ، لعدم إمكان التزام أحد بتكرار الصلاة ، لعدم الوجه له