كالحج وإن استجمع الشرائط في السنة الآتية بعد أداء الحج في الأولى - يكون في
القانون المشتمل على ما يستلزم التكرار طبعا ، ويتكرر استجماع الشرائط في
الأزمنة المختلفة خارجا ، كالأمثلة المزبورة .
وبناء على هذا ، يكون المراد من " المرة والتكرار " هي الدفعة والدفعات ، دون
الوجود والوجودات ، ولا الأعم ، لأن البحث يرجع إلى أن تكرار الجهة المقتضية
للتكرار في الحكم يستلزم التكرار فيه ، أم لا ؟
وأيضا : يكون المراد من " الدفعات " التكرار أبدا عند استجماع الشرائط ثانيا
وثالثا ، لا التكرار إلى حد خاص مقابل المرة ، وهذا أيضا من الشواهد على أن الجهة
المبحوث عنها هنا ، هي التي ذكرناها .
الأمر الثاني : في خلو الكلام عن الجهة المقتضية للتكرار
إذا كان الكلام خاليا من تلك الجهة ، كما إذا ورد " أكرم زيدا " إن كان ، وهذا
في الشريعة قليل الوقوع ، لأن الأحكام المتعارفة في الشريعة كلها بين مالها
الأسباب المذكورة في نفس القانون ، وبين كونها موقتات يتكرر أوقاتها في اليوم
والليلة ، أو في الأسبوع ، أو في الشهر ، أو في السنة .
وهذا أيضا من الشواهد على أن النظر الأصلي في بحث المرة والتكرار كان
إلى الذي ذكرناه ، فاغتنم جدا .
ولو فرضنا وقوعه ، كما في الأمر بالوفاء بالنذر المطلق ، فهل يجب التكرار ، أو
يجب الاستدامة ، أم يجوز الاقتصار على المرة ؟ مثلا إذا نذر أن يصلي ، فهل عليه
إدامة الصلاة ، أو تكرارها ، أو يكفي صلاة واحدة ؟
وهذا نزاع ساقط جدا ، لعدم إمكان التزام أحد بتكرار الصلاة ، لعدم الوجه له
تحريرات في الأصول — صفحة 202
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٠٢