تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
حيثي كأصالة الصحة ، فلا تخلط . إن قلت : يمكن التمسك بالإطلاق الأحوالي - المصطلح عليه في باب المطلق والمقيد - هنا ، لأن معنى الواجب التخييري والكفائي : هو الواجب المشروط على ما تقرر في محله ، فكما يتمسك بإطلاق الهيئة لرفع القيد المحتمل ، كذلك الأمر هنا ( 1 ) . قلت : نعم ، ولكنه مبنى فاسد ، وأساس باطل ذكرناه في محله ( 2 ) . هذا مع أن الضرورة قاضية ، بأن بناء العقلاء على حمل الأمر على النفسي العيني . . . إلى آخره ، من غير انتظار إحراز مقدمات الحكمة ، ولو كان وجه الحمل إطلاق الكلام ، يلزم عدم ذهابهم إلى حمله على النفسي . . . إلى آخره ، في بعض الموارد ، مع أنه لا يوجد في الفقه مورد إلا ويحمل الأمر فيه على النفسي العيني التعييني بلا توقف على أمر آخر . ولو كان مراد القوم من " الإطلاق " هنا ، هو الإطلاق الأحوالي المتصور للمادة والهيئة ، لكان ينبغي أن يقال : إطلاق الأمر يقتضي النفسي العيني التعييني المطلق المنجز وهكذا ، مقابل المقابلات ، ومنها : احتمال المشروطية والتعليق . وربما يمكن دعوى : أن التعليق أيضا من الاحتمالات التي ترتفع بالإطلاق المصطلح في المقام ، لعدم تضيق في الإرادة ، بخلاف المشروط ، فإنه هو المضيق ، فلا تغفل . فبالجملة : الأولى أن يقال : إن إلقاء الآمر متوجها إلى المخاطب ، يقتضي كون المادة واجبة نفسية عينية مباشرية ، مقابل العيني غير المباشري ، على ما تصورناه ، والأمر بعد ذلك كله سهل جدا .
هامش
1 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 381 . 2 - يأتي في الجزء الخامس : 456 - 458 .
تحريرات في الأصول — صفحة 192 | السيد مصطفى الخميني