تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حيث ، وإثباته من حيث ، غير صحيح ، لأن الحيثيات مختلفة ، فإن إنكار الإطلاق من حيث الأجزاء فيما نحن فيه ، وإثباته من حيث الشرائط ممكن ، وهكذا إثباته من حيث الحكم التكليفي ، وإنكاره من حيث الحكم الوضعي ممكن ، وهكذا . وأما إثباته من حيث الحكم الوضعي للصلاة ، وإنكاره من حيث الحكم الوضعي في الصوم ، فهو غير صحيح ، وفيما نحن فيه يكون الأمر كذلك ، لتمسكهم بإطلاقه في جميع الشرائط والأجزاء إلا بعضا منها ، فإنه لا معنى لكونه متحيثا بهذا النحو من البحث إلا على ما قيل في معنى الإطلاق واشتهر : من أنه جمع القيود ، لا رفضه ( 1 ) ، فافهم واغتنم . وعلى هذا ، تقدر على رفع الشبهات الواضحة في كلمات العلامة الأراكي وبعض تلاميذه ( 2 ) . ثالثها : بناء على امتناع أخذ القيد المشكوك في المتعلق ، حتى يكون أمر الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، يلزم مثبتية الأصل في المقام ، لأن إثبات أن ما هو تحت الأمر الأول هو تمام المأمور به ، ليس إلا بحكم العقل ، بعد رفع القيد المشكوك القابل للوضع بالأمر الثاني مثلا . وتوهم : أن هذا الإشكال سار في مطلق الأقل والأكثر ، مندفع بخفاء الواسطة هناك ، وعدمه هنا ، كما التزم به صاحب " المقالات " وبنى اندفاع هذه الشبهة وما قبلها على الإشكال في المعنى ( 3 ) ، وهذا منه في غاية الغرابة . وما أفاده الوالد المحقق دفعا لهذه الشبهة ( 4 ) ، ولو كان في حد نفسه تاما ، إلا
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 564 ، درر الفوائد : 236 . 2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 243 . 3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 244 . 4 - مناهج الوصول 1 : 281 .