حيث ، وإثباته من حيث ، غير صحيح ، لأن الحيثيات مختلفة ، فإن إنكار الإطلاق من
حيث الأجزاء فيما نحن فيه ، وإثباته من حيث الشرائط ممكن ، وهكذا إثباته من
حيث الحكم التكليفي ، وإنكاره من حيث الحكم الوضعي ممكن ، وهكذا .
وأما إثباته من حيث الحكم الوضعي للصلاة ، وإنكاره من حيث الحكم
الوضعي في الصوم ، فهو غير صحيح ، وفيما نحن فيه يكون الأمر كذلك ، لتمسكهم
بإطلاقه في جميع الشرائط والأجزاء إلا بعضا منها ، فإنه لا معنى لكونه متحيثا بهذا
النحو من البحث إلا على ما قيل في معنى الإطلاق واشتهر : من أنه جمع القيود ، لا
رفضه ( 1 ) ، فافهم واغتنم .
وعلى هذا ، تقدر على رفع الشبهات الواضحة في كلمات العلامة الأراكي
وبعض تلاميذه ( 2 ) .
ثالثها : بناء على امتناع أخذ القيد المشكوك في المتعلق ، حتى يكون أمر
الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، يلزم مثبتية الأصل في المقام ، لأن إثبات
أن ما هو تحت الأمر الأول هو تمام المأمور به ، ليس إلا بحكم العقل ، بعد رفع القيد
المشكوك القابل للوضع بالأمر الثاني مثلا .
وتوهم : أن هذا الإشكال سار في مطلق الأقل والأكثر ، مندفع بخفاء الواسطة
هناك ، وعدمه هنا ، كما التزم به صاحب " المقالات " وبنى اندفاع هذه الشبهة وما
قبلها على الإشكال في المعنى ( 3 ) ، وهذا منه في غاية الغرابة .
وما أفاده الوالد المحقق دفعا لهذه الشبهة ( 4 ) ، ولو كان في حد نفسه تاما ، إلا
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 564 ، درر الفوائد : 236 .
2 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 243 .
3 - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 244 .
4 - مناهج الوصول 1 : 281 .