تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وتوهم التمسك بحديث الرفع لحال الجزء العقلي والذهني الدخيل في الغرض ، فاسد ، لامتناع تعلق الوضع به تشريعا ، ولا يكفي إمكان الوضع التكويني للرفع التشريعي ( 1 ) . ولو قيل بإمكانه بالدليل الآخر ، فهو أيضا محل إشكال ، كما مضى ( 2 ) . وكفاية الإرشاد إلى أخصية المرام لجريان البراءة عن الجزء المشكوك فيه ، محل منع ، لأن إمكان الإرشاد إلى أخصية الغرض ، لا يستلزم إمكان الوضع المعتبر في إمكان الرفع . فما ترى في كتب المتأخرين : من التمسك بالبراءة الشرعية لإمكان الجعل بالدليل المنفصل ( 3 ) ، إن أريد منه جعله في متعلق الأمر الأول ، فهو خلاف المفروض ، من امتناعه بالجعل الأولي والثانوي ولو كان بعنوان المتمم . وإن أريد منه الإرشاد إلى أخصية المرام ، فهو غير كاف لصحة الرفع بناء على ما اشتهر . أقول : ما اشتهر من شرطية إمكان وضع ما يرفع في المأمور به ( 4 ) ، غير سديد ، بل المناط هو إمكان الإرشاد إلى الدخالة في المأمور به ، أو في كيفية الامتثال وسبب سقوط الأمر وإن كان خارجا عن حد المأمور به إنشاء وجعلا ، فلا يشترط إمكان الوضع في متعلق الأمر ، ولا إمكان الإرشاد إلى دخالته في المأمور به جزء أو شرطا ، بل ذلك كاف . والسر في ذلك : أن الرفع يستلزم توهم الضيق من غير كون مصب الضيق
هامش
1 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 163 - 164 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 245 . 2 - تقدم في الصفحة 135 - 138 . 3 - أجود التقريرات 1 : 117 - 118 ، منتهى الأصول 1 : 142 - 147 . 4 - أجود التقريرات 1 : 119 ، مناهج الوصول 1 : 280 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 194 .
تحريرات في الأصول — صفحة 171 | السيد مصطفى الخميني