تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
لزوم كون حكمه بالاشتغال من الأحكام الضرورية عند عامة الناس ، فلا يتم قاعدة الاحتياط قطعا ، فافهم وتدبر . إيقاظ : في عدم اشتراط البراءة بإمكان إيصال البيان المعروف بين الأصحاب ( رحمهم الله ) : أن إمكان الإيصال ليس شرطا لجريان البراءة العقلية ( 1 ) ، وقد خالفهم السيد الأستاذ محمد الداماد ( رحمه الله ) : بأن حكم العقلاء على خلاف ذلك ، وأن المولى إذا كان في محذور عقلي كما نحن فيه ، أو محذور عقلائي كما إذا كان في السجن ، أو في التقية ، وعلمنا من حاله وجود أغراض له وتكاليف من قبله ، فإن جريان البراءة ممنوع ، لشرطية إمكان الإيصال ، فعليه يشكل جريانها فيما نحن فيه ، وفي الأقل والأكثر ، إلا أن وجه المعذورية مختلف ، كما هو الظاهر ، وأشرنا إليه آنفا . وأنت خبير : بأنه لو تم فهو فيما كان لا يمكن البيان بالمنفصل والمتصل الثابت من الإخبار ، أو الانشاء الإرشادي ، وهو ممنوع كما عرفت ( 2 ) .

وهم ودفع

قال العلامة النائيني ( رحمه الله ) : " إن نسبة الأغراض والمقاصد إلى الماهيات المأمور بها ، ليست كنسبة المسببات التوليدية إلى أسبابها ، حتى يقال بالاشتغال ، بل المقاصد والأغراض معلولة الأمور المختلفة ، والعناوين المأمور بها معدة بالنسبة إليها ، فلا معنى لوجوب حفظ الغرض ، وللزوم إتيان ما يشك في دخله في المقصود ( 3 ) .
هامش
1 - لا ما يأتي في الجزء السابع : 130 . 2 - تقدم في الصفحة 145 - 145 . 3 - أجود التقريرات 1 : 120 .