تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وربما يظهر من العلامة المحشي ( قدس سره ) أن تقابلهما تارة : يكون من قبيل العدم والملكة ، كما فيما كان ممكنا ، وأخرى : من قبيل السلب والإيجاب ، كما فيما كان ضروريا ( 1 ) انتهى ما أفاده في الهوامش . أقول : هذا ما عندهم ، والذي عندنا ويصير خلاصة البحث في المقام أمور : أحدها : في المراد من الإطلاق والتقييد أن الإطلاق والتقييد لا معنى لهما في مرحلة الثبوت ، لأن في مرحلة الأغراض والمقاصد ، إذا كان الغرض ومرام المولى نفس الطبيعة ، فلا يعقل التقييد . وإذا كان الغرض حصة منها ، وتلك الطبيعة مع خصوصية ، فلا يعقل الإطلاق . فإذا امتنع كل طرف يجب الطرف الآخر ، والتعبير عن هذا ب‍ " التقييد " غير صحيح ، بل هو تضيق المرام وتحدد المطلوب ، فإذا قيل : " امتناع التقييد يستلزم امتناع الإطلاق " فهو كلام ناظر إلى مرحلة التقييد بالنسبة إلى الإطلاق المتوهم من الكلام في الابتداء . مثلا : إذا قال المولى : " أكرم العالم " فكأنه أطلق ، ثم إذا قال بعد قوله " العالم " : " العادل " فهو من التقييد ، أي إن الإطلاق والتقييد هنا ، من الإطلاق والتقييد التوهميين ، كالتعارض الوهمي بين العام والخاص ، والإطلاق والتقييد بعد انعقاد الظهور في المطلق مثلا . فما أفاده الشيخ وتبعه بعض آخر في المقام ، أجنبي عن هذه القاعدة المربوطة بمقام الإثبات والجعل والكشف .
هامش
1 - نهاية الدراية 1 : 339 .