تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فالذي تحصل : أن القاعدة غير قابلة للتصديق على ما يستظهر منها ، وهو أن من شرائط انعقاد الإطلاق ، إمكان التقييد بالمتصل ، وأما على ما احتملناه في مفادها ، فهي قاعدة صحيحة عرفية بلا شبهة وريب . ثم إنه ربما يمكن دعوى : أن المراد من هذه القاعدة " أن كلما امتنع التقييد امتنع الإطلاق " هو امتناع الإطلاق لأجل الجهة التي امتنع التقييد ، لا لأجل الامتناع بالغير ، لأن معنى الإطلاق هو التقييدات ولحاظ كافة القيود ، ومنها : قيد قصد الأمر والامتثال ، فامتناع الإطلاق أيضا بالذات . ولكنه خلاف ظاهرها كما هو الواضح . مع أن الإطلاق ليس معناه جمع القيود ، بل هو رفض القيود ، وتقسيم الإطلاق إلى النظري والطبيعي ، غير تام ، كما لا يخفى . فتحصل إلى هنا : أن ما اشتهر من أصالة التعبدية عند الشك ( 1 ) ، غير قابل للتصديق ، إما لعدم تمامية المقدمتين ، أو لعدم تمامية المقدمة الثانية ، فمقتضى إطلاق الأدلة الأولية عدم التعبدية . بحث وتفصيل : حول الاستدلال بالكتاب والسنة على أصالة التعبدية ربما يخطر بالبال دعوى أصالة التعبدية ، للأدلة اللفظية ، كالكتاب والسنة ، وقد مر الإيماء إليه ( 2 ) ، وهو قوله تعالى : * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله ) * ( 3 ) . والروايات المحكية عن " الكافي " وغيره : " إنما الأعمال بالنيات " ( 4 )
هامش
1 - لاحظ أجود التقريرات 1 : 112 ، مناهج الوصول 1 : 275 . 2 - تقدم في الصفحة 117 . 3 - البينة ( 98 ) : 5 . 4 - تهذيب الأحكام 4 : 186 / 519 ، وسائل الشيعة 1 : 46 كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 5 ، الحديث 10 .