المبحث الثاني
هل يستلزم امتناع التقييد امتناع الإطلاق ؟
لو سلمنا امتناع التقييد ، وامتناع أخذ قصد الأمر في المتعلق ، فالمعروف
المشهور بين الأعلام امتناع الإطلاق إثباتا أيضا ( 1 ) .
وأما في مرحلة الثبوت ، فالامتناع الأول يورث وجوب الإطلاق ، كما عن
الشيخ الأعظم ، فإنه قال : " إذا امتنع التقييد يجب الإطلاق ، لامتناع الفرض الثالث ،
وهو الإهمال في مرحلة الثبوت " ( 2 ) .
والذي يظهر من الفضلاء ، ابتناء هذه القاعدة الكلية على فهم تقابل الإطلاق
والتقييد ، وأن التقابل بينهما لما كان تقابل العدم والملكة ، فالامتناع في المقدم استلزم
الامتناع في التالي .
واختلفت كلماتهم في تقابلهما ، فمن قائل : بأنه من تقابل التضاد ، وكان هذا
رأي المشهور إلى زمان سلطان المحققين ( 3 ) .
ومن قائل : إنه تقابل العدم والملكة ( 4 ) ، وهو رأي المشهور من بعده ( 5 ) .
وقيل بالأول في مرحلة الثبوت ، وبالثاني في مرحلة الإثبات ( 6 ) .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 155 ، محاضرات في أصول الفقه
2 : 173 .
2 - لاحظ أجود التقريرات 1 : 112 .
3 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 565 ، أجود التقريرات 1 : 520 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 155 ، منتهى الأصول 1 : 468 .
5 - أجود التقريرات 1 : 520 .
6 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 173 .