تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
والتحرك به في متعلق الأمر الأول نفسه . قلت : كلا ، ضرورة أن هذا لا يورث إلا انتقال المكلف إلى تضيق المرام ، ولا يكون أمر باعث إلى باعثية الأمر الأول ، لا استقلالا ، ولا تبعا وضمنا ، فاللا معقولية المزبورة مستندة إلى تعدد الأمر ولو كان الثاني ضمنيا ، فتدبر . فالمحصول مما قدمناه ، امتناع وصول المولى إلى غرضه بالأمرين المولويين . نعم ، يمكن وصوله إلى مرامه بالأمر الثاني الإرشادي ، المتكفل لبيان الشرطية والجزئية على نحو سائر الأجزاء والشرائط . نعم ، فرق بين المقام وسائر الأجزاء والشرائط ، فإن الأمر الثاني هنا إرشاد إلى أخصية المرام ، وهناك إرشاد إلى شرطية المأمور به ، بحيث يتعلق به الأمر . إن قلت : بناء على امتناع أخذ قصد الأمر وما يماثله في متعلق الأمر ، وإمكان التوصل إلى بيان حدود المأمور به ، فهل يمكن التمسك بالإطلاقات في الأدلة الأولية ، أم هذا غير صحيح ، لعدم إمكان التقييد ، فيكون هذا من التمسك بالإطلاق المقامي ، دون الإطلاق اللفظي ، على ما هو المصطلح عليه عند الأصحاب ( قدس سرهم ) ؟ قلت : إن قلنا : بأن الإطلاق صفة اللفظ ، وأن مقدمات الإطلاق تنوب مناب ألفاظ العموم ، وأنه هو جمع القيود ، فلا يتم التمسك بناء على ما اشتهر : " من أن من شرائط تمامية المقدمات ، إمكان التقييد " ( 1 ) كما هو المفروض ، وسيأتي تفصيله في البحث الآتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) . وإن قلنا : بأن الإطلاق من الدلالات العقلية ، وأن ذلك مأخوذ من الفعل الاختياري الصادر من المقنن والمولى العالم المختار ، وأنه لمكان أخذه طبيعة
هامش
1 - كفاية الأصول 1 : 372 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 155 . 2 - يأتي في الصفحة 148 - 152 .