المسألة ، ثم قال : " ويمكن أن ننفرد عنهم بتحرير ، يفيد إمكان أخذ قصد الامتثال أو
دعوة الأمر في متعلق شخصه شرطا ، أو شطرا ، وذلك يتوقف على تمهيد مقدمة .
وإجمالها : أن الطلبات العرضية ، كما يمكن إيجادها بإنشاء واحد ، كما في
قوله : " أكرم العلماء " كذلك يمكن إيجاد الطلبات الطولية بإنشاء واحد ، كما في قوله :
" صدق العادل " فإنه بإنشاء واحد يوجد الوجوبات المتعددة ، بحيث يكون أحد
الأفراد ، محققا لموضوع الفرد الآخر ، فموضوعه " خبر العادل " المحقق وجدانا ، أو
تعبدا . وبذلك البيان تنحل الشبهة المعروفة في الإخبار مع الواسطة ، حيث إن في
تطبيق الكبرى الشرعية ، لا بد من أمرين :
أحدهما : تشخيص صغراها .
ثانيهما : كونه ذا أثر شرعي .
وفي مثل خبر الشيخ ، عن الصفار ، عن زرارة ، عنه ( عليه السلام ) لا يمكن تطبيقها ، لا
في مبدأ السلسلة ، ولا في وسطها ، ولا في آخرها :
أما في المبدأ ، فلعدم الأثر الشرعي .
وأما في المختم ، فلعدم الموضوع الوجداني .
وأما في المتوسط ، فلعدمهما . وتكفل دليل " صدق العادل " لإثبات موضوع
نفسه ، غير ممكن إلا بطريق أشير إليه .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه يمكن أن ينشئ المولى وجوبين طوليين ، أحدهما
يحقق موضوع الآخر بإنشاء واحد ، كما لو قال : " صل مع قصد الأمر " أو " مع قصد
امتثال وجوب الصلاة " فتكون هذه العبارة ونحوها إنشاء واحدا لوجوبين :
أحدهما : متعلق بالحصة المقارنة لدعوة الأمر .
وثانيهما : وجوب إتيان تلك الحصة بدعوة أمرها . وبذلك ترتفع المحاذير
تحريرات في الأصول — صفحة 142
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١٤٢