تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
صدق الامتثال المتوقف على الأمر ، لأن الأمر بعنوانه غير لازم ، بل المناط هي الإرادة المظهرة بأي مظهر كان ، ولا أظن أن يتوهم الامتناع في هذه التراكيب ، فليتأمل . إشكال آخر على الأمرين قد مضى إشكال لا يمكن الذب عنه ( 1 ) ، وقد تعرضنا لتفصيله في مباحث اجتماع الأمر والنهي ( 2 ) ، ومباحث الترتب ( 3 ) . وهنا إشكال آخر يشكل الذب عنه : وهو أن الأمر الأول توصلي لا محالة ، لأنه متعلق بنفس طبيعة الصلاة مثلا ، والأمر الثاني أيضا توصلي ، ولكنه لا يمكن امتثاله إلا بوجه يستلزم تعبدية الأمر الأول ، فإن التحرك بتحريك الأمر الأول متعلق الأمر الثاني ، فهذا لا يسقط إلا إذا تحرك العبد بالأمر الأول ، فإن كان غافلا عن الأمر الثاني ، فيمكن امتثال الأمرين ، فإنه بتحركه عن الأمر الأول ، يسقط الأمرين قهرا . وإن كان ملتفتا إلى الأمر الثاني ، فلا يعقل تحركه بالأمر الأول ، بل يتحرك إذا كانت فيه المبادئ الدخيلة في التحرك بالأمر الثاني ، ولا معنى لتحركه بالأمر الثاني إلى التحرك بالأمر الأول ، لعدم إمكان التحركين في شئ واحد ، أو لعدم إمكان التحريكين الطوليين ، بل التحرك يستند إلى الجامع ، أو إلى الأمر الثاني فقط ، فلا يسقط الأمران قهرا ، لأن سقوط الأمرين متوقف على تحركه بالأمر الأول ، كما لا يخفى . إن قلت : هذا الإشكال بعينه جار في أصل المسألة ، وهو أخذ قصد الأمر
هامش
1 - تقدم في الصفحة 136 - 137 . 2 - يأتي في الجزء الرابع : 144 - 146 ك 3 - يبتي في الجزء الثالث : 502 - 503 و 508 - 510 .
تحريرات في الأصول — صفحة 144 | السيد مصطفى الخميني