تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويبعد التزامه بذلك جدا ، كما يستبعد التزامه بأن اللازم ، كونها ناهية عن الفحشاء بنحو العام الاستغراقي ، ولا شبهة في أن كثيرا من صلواتنا ، لا تكون من الناهية عن الفحشاء جدا ، ونعوذ بالله تعالى . فعليه يسقط الوهم المزبور ، ويكون جميع الأجزاء داخلة في الماهية من غير فرق بينها . ومجرد كون بعض منها من الأجزاء الأولية ، وبعضها من الثانوية في الاعتبار ، لا يستلزم ترتبها في مقام الجعل والتشريع ، فلا تخلط .

شبهة تعين إفادة قصد القربة بدليل منفصل وحلها

قضية ما سلف في الصحيح والأعم ، أن الشرائط الآتية من قبل الأمر ، خارجة عن محل النزاع ، وليست دخيلة في المسمى عند الكل ، بل قيل : بامتناع كونها داخلة ، فعليه يتعين إفادة هذا القيد بالدليل المنفصل ( 1 ) . وأنت خبير بما فيه مبنى ، لما تقرر منا في محله فراجع ، وبناء ، لما أن ذلك لا يؤدي إلى تعين الأمر الثاني والبيان المنفصل ، بل يكفي البيان المتصل . ولو قيل : لا أثر منه في الأخبار ، والإجماع كاشف عن الدليل المنفصل ( 2 ) . قلنا : نعم ، ولكن الدليل المتصل ربما كان من اللبيات ، فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بالصلاة مثلا ، وكانت هذه الصورة التي يعبد بها الرب الجليل ، مفروغا عنها عند أهل المسجد ، في كونها ممحضة للعبادة التي لا تحصل إلا بالقربة ، فلا تخلط .

كلام المحقق العراقي في المقام وجوابه

ذهب صاحب " المقالات " العلامة الأراكي ( رحمه الله ) في بدو الأمر إلى الامتناع في
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 202 - 205 . 2 - مناهج الوصول 1 : 270 .
تحريرات في الأصول — صفحة 141 | السيد مصطفى الخميني