ويبعد التزامه بذلك جدا ، كما يستبعد التزامه بأن اللازم ، كونها ناهية عن الفحشاء
بنحو العام الاستغراقي ، ولا شبهة في أن كثيرا من صلواتنا ، لا تكون من الناهية عن
الفحشاء جدا ، ونعوذ بالله تعالى .
فعليه يسقط الوهم المزبور ، ويكون جميع الأجزاء داخلة في الماهية من غير
فرق بينها . ومجرد كون بعض منها من الأجزاء الأولية ، وبعضها من الثانوية في
الاعتبار ، لا يستلزم ترتبها في مقام الجعل والتشريع ، فلا تخلط .
شبهة تعين إفادة قصد القربة بدليل منفصل وحلها
قضية ما سلف في الصحيح والأعم ، أن الشرائط الآتية من قبل الأمر ، خارجة
عن محل النزاع ، وليست دخيلة في المسمى عند الكل ، بل قيل : بامتناع كونها
داخلة ، فعليه يتعين إفادة هذا القيد بالدليل المنفصل ( 1 ) .
وأنت خبير بما فيه مبنى ، لما تقرر منا في محله فراجع ، وبناء ، لما أن ذلك
لا يؤدي إلى تعين الأمر الثاني والبيان المنفصل ، بل يكفي البيان المتصل .
ولو قيل : لا أثر منه في الأخبار ، والإجماع كاشف عن الدليل المنفصل ( 2 ) .
قلنا : نعم ، ولكن الدليل المتصل ربما كان من اللبيات ، فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر
بالصلاة مثلا ، وكانت هذه الصورة التي يعبد بها الرب الجليل ، مفروغا عنها عند أهل
المسجد ، في كونها ممحضة للعبادة التي لا تحصل إلا بالقربة ، فلا تخلط .
كلام المحقق العراقي في المقام وجوابه
ذهب صاحب " المقالات " العلامة الأراكي ( رحمه الله ) في بدو الأمر إلى الامتناع في
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 202 - 205 .
2 - مناهج الوصول 1 : 270 .