تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يقابله هو الواجب الذي لا يسقط بفعل الغير " ! ! ثم فتح بحث الاستنابة والنيابة ، وكيفية ذلك . وتوهم هنا بحثا آخر في المقام ، لا يليق بهم ( 1 ) . والأمر واضح جدا ، ضرورة أن المقام وموقفنا ، هو البحث عن الواجب التعبدي والتوصلي ، لا التوصلي وما يقابله بإلغاء التعبدي ، فإذا لوحظت المقابلة بينهما ، تنحصر الجهة المبحوث عنها ، في أن الواجب التعبدي هو كذا ، والتوصلي كذا ، وإذا شك في مورد أنه تعبدي أو توصلي ، فهل قضية القواعد هي الأول ، أم الثاني ؟ المسماة ب‍ " أصالة التعبدية " أو " التوصلية " من غير النظر إلى جهة المباشرة . نعم ، سيأتي منا تقسيم آخر أبدعناه في محله في الواجبات ، وهو تقسيمها إلى الواجب العيني المباشري ، والواجب العيني الأعم منه ومن التسبيب ، كصلاة الولد عن والده ، فإنه مع أنه عيني ، ليس مباشريا ، ولا تنافي بين العينية والسببية ( 2 ) ، لأن مناط العينية أمر آخر غير ما توهمه القوم إلى زماننا هذا ، فافهم وانتظر . فبالجملة : لا ينبغي الخلط بين المباحث ، فما ترى في كتب العلامة النائيني ( 3 ) وبعض تلاميذه ( 4 ) ، من عقد بحث آخر هنا ، ناشئ عن القصور . ومن الأعاجيب إطلاقه " التعبدية " على ما يقابل التوصلية بالتفسير الثاني ، فيكون عنده رد السلام والتحية تعبديا ! ! وهل هذا إلا المجازفة في البحث ، والتفريط في القول ؟ ! هذا ، وقد عدل المحقق الوالد - مد ظله - من التقسيم الثنائي إلى الثلاثي ، بل
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 2 : 139 - 140 . 2 - يأتي في الجزء الرابع : 52 . 3 - فوائد الأصول 1 : 138 . 4 - لاحظ محاضرات في أصول الفقه 2 : 141 .
تحريرات في الأصول — صفحة 114 | السيد مصطفى الخميني