تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

المقام الأول : في التعبدي والتوصلي

إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم : أن الكلام في المقام - وهو البحث الأول - يتم في مباحث ثلاثة : الأول : في إمكان أخذ قصد الأمر والامتثال في متعلق الأمر وعدمه . الثاني : في كبرى المسألة ، وأن هذا شرط أم لا . الثالث : حول قضية الأصول العملية . حول التقسيم إلى التعبدي والتوصلي وتعريفهما وقبل الخوض فيها ، لا بد من الإشارة إلى مقدمة : وهي أن المشهور إلى زماننا هذا تقسيم الواجب إلى التعبدي والتوصلي ( 1 ) ، والمعروف بين القدماء في تفسيرهما " أن التعبدي : ما لا يكون الغرض فيه معروفا ومعلوما ، والتوصلي : ما هو المعلوم فيه الغرض والمقصود من الأمر والبعث " ( 2 ) وقد بلغت تعريفاتهم حولهما إلى ستة أو أكثر ( 3 ) . ولا أظن جواز صرف الوقت فيما لا يغني ، ولا يكون مفيدا في نفسه ، ولا مرتبطا بالمسألة أي ارتباط كان . والعجب من بعض فضلاء العصر ، من تفسيره " تارة بأن التوصلي : هو الواجب الذي يسقط بالإتيان به خارجا ، سواء جاء به نفس المكلف ، أو شخص آخر ، والذي
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 93 ، مناهج الوصول 1 : 258 ، محاضرات في أصول الفقه 2 : 139 . 2 - لاحظ مقالات الأصول 1 : 229 ، منتهى الأصول 1 : 126 . 3 - منتهى الأصول 1 : 126 - 128 .
تحريرات في الأصول — صفحة 113 | السيد مصطفى الخميني