تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لكن لا بد من الأمر لكشف ما يليق بجنابه تعالى ، وإذا تعلق الأمر ، واحرز لياقته بجناه تعالى ، يكفي في تحققه عبادة إتيانه بداعي التعظيم ونحوه . ولو كان العبودية متقومة بالأمر ، وبالإتيان بداعي الأمر والامتثال ، لما كان وجه للنهي عن عبادة الأوثان والأصنام . فيعلم من ذلك : أنه أمر جبلي وارتكازي ، وكثير من مصاديقه العرفية وما به يتحقق ، معلومة عند العقلاء ، كالسجود ، والركوع ، وسائر ما ينتزع منه التعظيم والخضوع . فما ترى في كتب الأصحاب لا يخلو من غرابة ، وسيأتي الإيماء إليه ( 1 ) . ولكن مع ذلك كله لا يسقط البحث الأصولي ، لعدم تقومه بذلك ، بل مناط المسألة محفوظ . هذا مع أن كثيرا من الأعلام ، لا يرتضون بالمقالة المذكورة ، ويرون مناط العبودية الامتثال للأمر ، وأنه بدونه لا يمكن اتصاف شئ وعمل بالقربة ( 2 ) ، فافهم واغتنم . فتحصل : أن هذه القيود كغيرها في إمكان تمامية مقدمات الحكمة بلحاظها ، وصحة التمسك بها لرفعها إذا شك . نعم ، ربما يجري بعض الشبهات الآتية على نفي إمكان التمسك في مطلق هذه القيود ( 3 ) ، ولكنه ليس مما يليق بالذكر ، فانتظر .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 116 - 117 . 2 - لاحظ مطارح الأنظار : 60 / السطر 9 - 10 ، كفاية الأصول : 95 حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 357 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 217 - 218 . 3 - يأتي في الصفحة 146 - 147 .
تحريرات في الأصول — صفحة 112 | السيد مصطفى الخميني