" الدرر " رضوان الله عليه وأتى بمباحث التعبدي والتوصلي في تقاسيم الواجب ( 1 ) ،
والأمر سهل .
وإني وإن سلكت في " مختصرنا النافع في الأصول " الذي ألفته في سنوات
سابقة ( 2 ) مسلك شيخ مشايخنا في " الدرر " غافلا عما صنعه وبحثت عنها هناك ،
ولكن لا بأس بتبعية الأكثر ، بإتيان تلك المسألة هنا ، لأسهليته .
الثاني : في تشخيص محل النزاع
لا شبهة في جواز التمسك بالإطلاق بعد تمامية مقدمات الحكمة ، لرفع ما
شك في المأمور به من الأجزاء والشرائط ، وإنما البحث هنا في أن هذه المقدمات ،
قابلة للإتمام عند الشك في قيد القربة ، وتقييد المأمور به بقصد الطاعة والامتثال ،
أو بقصد الوجوب واللزوم ، أو بسائر القصود الاخر المسانخة مع هذه المقاصد ، أم
لا يمكن إتمامها ؟
فالجهة المبحوث عنها هنا هذه .
وأما البحث حول أنحاء القربات ، وأقسام الإطاعات ، فهو أجنبي عن هذه
المسألة ، ولكن لا ضير فيه ، لعدم خلوه من فائدة ، فما ترى في كتاب سيدنا الأستاذ
البروجردي من جعل أساس البحث حول تفسير الواجب التعبدي والتوصلي ( 3 ) ،
غير مرضي .
وبعبارة أخرى : البحث هنا صغروي ، وممحض في إمكان تمامية المقدمات
وعدمه .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 93 .
2 - المختصر النافع في علم الأصول ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقود ) .
3 - نهاية الأصول : 110 - 111 .