تمهيد
وقبل الخوض في مباحثها ، لا بد من الإشارة إلى أمرين :
الأول : في المراد من " الإطلاق " هنا
المراد من " الإطلاق " هنا ليس ما يراد منه في باب المطلق والمقيد ، فإنه هو
الإطلاق المورث للتوسعة ، والمقصود هنا هو الإطلاق المورث للضيق ، أي أن إلقاء
الأمر وتوجيهه إلى المخاطب والمكلفين ، منصرف وظاهر في أن ما هو متعلق الأمر ،
هو الواجب التعييني لا التخييري ، والنفسي لا الغيري ، والعيني لا الكفائي ، وهكذا ،
كما يأتي في المباحث المتكفلة لها من ذي قبل ( 1 ) .
وأما الشك في كونه واجبا مشروطا ، فهو منفي بإطلاق الهيئة أو المادة ، كسائر
ما شك فيه من الشرائط والأجزاء ، وهكذا إذا شك في عباديته ، وأنه مشروط بقصد
القربة ، بناء على إمكان التمسك به .
فعليه يتوجه إلى ما صنعه " الكفاية " من الإتيان بالبحث عن التعبدي
والتوصلي هنا ( 2 ) ، إشكال الخروج عن مباحث الصيغة ، ولذلك عدل عنه صاحب
هامش
1 - يأتي في الجزء الثالث : 129 وما بعدها ، وفي الجزء الرابع : 3 وما بعدها .
2 - كفاية الأصول : 94 .