تختص بها ، المورثة لبروز آثارها ، وأما ظل النفس فهو متعلق بنفس الطبيعة ، ولا
يعقل تعلقه بالموجود الذهني ، للزوم التسلسل أو الدور .
نعم ، بعد تعلقه بنفس الطبيعة ، تكون الطبيعة ذهنية في النظر الثانوي .
وإن شئت قلت : كما إن الوجود في العين متعلقه نفس الماهية ، لا بما هي
خارجية ، بل تصير خارجية بذلك الوجود ، كذلك هي في الذهن ، إلا أن التعرية من
إشراق النفس ، تؤدي إلى إمكان الحكم على الطبيعة بما هي هي ، ولا يمكن التحليل
في الخارج ، لأن الطبيعة فيها معروض الوجود المخصوص بها ، فلا تخلط .
وللمسألة مقام آخر ، وحولها " إن قلت قلتات " كثيرة ، وقد تعرضنا في
" القواعد الحكمية " لبيان الفرق بين الطبيعة الذهنية والطبيعة الخارجية ، بما لا غبار
عليه ( 1 ) .
المقام الثاني : فيما يمكن تصوره في الوضع وأقسامه
وهو حسب ما يؤدي إليه النظر بدوا ، ستة عشر قسما ، وذلك لأن ملاحظة
حالات الموضوع له والخصوصيات الموجودة فيه ، تورث عموم الموضوع وكونه
كليا ، مثل أعلام الأشخاص ، فإن الموضوع له فيها هي الكليات المنحصرة بالفرد ،
ضرورة أن القيود اللاحقة بالطبائع ، لا توجب الشخصية ما دام لم يلحق بها الوجود ،
ولم يلتصق بها لون الخارجية ، وهي حقيقة الوجود .
ولا شبهة في أن " زيد موجود " قضية ممكنة ، ولو كان الموضوع له خاصا
كانت القضية ضرورية بشرط المحمول .
ولا ريب في أن " زيد معدوم " صحيح ، ولو كان لحاظ الوجود داخلا في
هامش
1 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .