الشائع ، وهي نفس الطبائع .
ولك لحاظ العموم بالحمل الأولي ، فإنه حينئذ يلزم الاستعمال المجازي
دائما ، فلا واقع له وإن كان بحسب التصور ممكنا . وأما في الخاص فما هو الموضوع
له هو الخاص بعنوانه ( 1 ) ، انتهى .
ولك نقده : بأن ذلك معناه جعل اللفظ حذاء العام المجموعي ، كلفظ " القوم "
ونحوه ، مع الفرق الآخر ، وهو أن " القوم " موضوع بالوضع العام والموضوع له العام ،
وهو موضوع بالوضع والموضوع له الخاصين ، فيكون الأفراد بأسرها أجزاء
الموضوع له في المركب الاعتباري ، واستعمال اللفظة الموضوعة للكل في الجزء
من المجاز المرسل ، فلا يكون قسما خامسا . أو يكون لحاظ العموم موجبا لكونه
أمرا ذهنيا ، فلا يكون الموضوع إلا خاصا وجزئيا ذهنيا .
وليس في الخاص الخصوص بما هو خصوص بالحمل الأولي ، مورد الوضع
واللحاظ ، بل اللحاظ تعلق بالجزئي من غير لحاظ جزئيته ، فلا تغفل .
إن قلت : لا يعقل عموم الوضع ، أي لحاظ متعلق بأمر كلي ، لأن اللحاظ معنى
حرفي قائم بالأمر الجزئي ، وهو النفس ، وطرفه لا بد وأن يكون جزئيا ، ففي جميع
المواقف يكون اللحاظ خاصا ، ولو تم امتناع الوضع الخاص والموضوع له العام ،
يلزم امتناع عموم الموضوع له رأسا .
قلت أولا : بالنقض ، فيلزم امتناعه على كل حال ، لأن الملحوظ أيضا موجود
في النفس ، فيكون جزئيا .
وثانيا : بالحل على ما في الكتب العقلية تفصيله ( 2 ) ، وإجماله هنا ، وهو أن
الموجودات الذهنية ليست جزئية حقيقية ما دام لم يلحق بها أنحاء الوجودات التي
هامش
1 - لاحظ تهذيب الأصول 1 : 16 .
2 - الحكمة المتعالية 1 : 272 - 274 و 2 : 8 - 10 .