الذاتيات القريبة .
ودعوى : أنه من تعدد الوضع بالعطف ، والمقصود تمكنه بالوضع الواحد غير
بعيدة .
ومثله بالوضع الجزئي ، إذا جعل اللفظة حذاء زيد بقيد الوجود .
وأما بالوضع الخاص ، فهو أيضا مثل ما مر ممنوع كما أشير إليه ، ضرورة أن
الوجود في الوضع الكلي وإن اخذ بشرط لا ، وفي الوضع الجزئي وإن اخذ بشرط
شئ ، وفي الوضع الخاص وإن اخذ لا بشرط ، إلا أنه في الواقع إما يقع اللفظ في
لحاظ الواضع حذاءه ، أو لا يقع ، فإن وقع فهو الجزئي ، وإن لم يقع فهو الكلي ، ولا
شق ثالث في هذه المرتبة ، كما هو الظاهر .
وأما الموضوع له الجزئي ، فلا يمكن إلا بالوضع الكلي ، ضرورة أن لحاظ
العام لا يورث انحصار الوضع به ، ولحاظ الجزئي لا يورث ذلك أيضا ، للزوم صحة
الحمل ، وهي عند ذلك منفية ، لعدم السراية إلى الخارج ، ولحاظ الخاص يرجع إلى
أحد اللحاظين ، كما مر .
مثلا : إذا أريد وضع الكلمة الشريفة " الله " لخالق السماوات والأرض ، فلا بد من
لحاظ ما لا ينطبق إلا عليه ، كالواجب بالذات وأمثاله ، وأما لحاظ ذلك العنوان
بقيد الوجود الذهني ، فيمنع عن صحة حمل كلمة " الله " عليه تعالى وتقدس ، فعليه
يتعين في مثله وما اخذ الوجود الخارجي في نحو حقيقته ، من اللحاظ الكلي غير
القابل للصدق إلا عليه ، حتى يتحقق الوضع .
تنبيه : في أنحاء الوضع والموضوع له العامين
الوضع والموضوع له العامان يتصوران على أنحاء ، وذلك لأن الملحوظ وهو
الموضوع له واللحاظ وهو الوضع واحد ، أو متعدد ، وعلى الثاني إما يكون بينهما