الجهة الثالثة
فيما اشتهر من تقسيم الوضع إلى الأقسام
والكلام فيها يتم في ضمن مقامات :
المقام الأول : فيما تصوره القوم
وهي على المشهور ثلاثة ، توهما أن الوضع الخاص والموضوع له العام
ممتنع ( 1 ) ، ضرورة أن الأمر الموجود في الذهن والملحوظ الذهني ، لا يعقل أن يكون
مرآة ووجها للعام ، لأن تلك الخصوصيات تأبى عن ذلك ، وتمنع عن سريان الوضع
إلى المصاديق المشتركة مع الملحوظ فيما أريد في الوضع .
مثلا : إذا أراد الواضع أن يضع " الانسان " للحيوان الناطق ، فتصور زيدا ،
فلا يمكن له جعل اللفظ بإزاء المعنى المشترك ، وهي الانسانية الموجودة في زيد ،
لأن تعريته من تلك الخصوصيات ، خروج عن مفروض البحث ، وبقاءه في اللحاظ
هامش
1 - كفاية الأصول : 24 ، نهاية الدراية 1 : 49 .